الشيخ هادي النجفي

313

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الظلمات إلاّ بمصابيحه ، قد أحمى حِماه وأرعى مرعاه ، فيه شفاء المستشفي وكفاية المكتفي ( 1 ) . [ 614 ] 6 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في خطبته الغرّاء : . . . أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الأرحام وشُغُف الأستار ، نطفةً دهاقاً وعلقة محاقاً ، وجنيناً وراضعاً ووليداً يافعاً ، ثمّ منحه قلباً حافظاً ولساناً لافظاً وبصراً لاحظاً ، ليفهم معتبراً ويقصّر مزدجراً ، حتى إذا قام اعتداله واستوى مثاله نفر مستكبراً وخبط سادراً ، ماتحاً في غرب هواه كادحاً سعياً لدنياه في لذات طربه وبدوات أربه ، ثمّ لا يَحتسب رزية ولا يخشع تقية ، فمات في فتنته غريراً وعاش في هفوته يسيراً . . . ( 2 ) . [ 615 ] 7 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في الخطبة القاصعة : . . . فاعتبروا بحال ولد إسماعيل وبني إسحاق وبني إسرائيل ( عليهم السلام ) فما أشدّ اعتدال الأحوال وأقرب اشتباه الأمثال ، تأمّلوا أمرهم في حال تشتّتهم وتفرّقهم ، ليالي كانت الأكاسرة والقياصرة أرباباً لهم ، يحتازونهم عن ريف الآفاق وبحر العراق وخضرة الدنيا ، إلى منابت الشيح ومهافي الريح ونكد المعاش ، فتركوهم عالةً مساكين إخوان دَبَر ووَبَر ، أذلّ الاُمم داراً وأجدبهم قراراً ، لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها وإلاّ إلى ظلّ أُلفة يعتمدون على عزّها ، فالأحوال مضطربة والأيدي مختلفة والكثرة متفرقة ، في بلاء أزل وأطباق جهل ، من بنات موؤُدة وأصنام معبودة وأرحام مقطوعة وغارات مشنونة . . . ( 3 ) . [ 616 ] 8 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن الطاهري الكاتب ، عن المصعبي يقول : سمعت أبا الصلت عبد السلام بن صالح الهروي يقول : سمعت الرضا علي بن

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 83 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 .