الشيخ هادي النجفي

282

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

يا بن رسول الله ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة ، فقال : يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرجل أن يقول أُحبّ عليّاً وأتولاّه ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالا ، فلو قال إنّي أُحبّ رسول الله فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خير من علي ( عليه السلام ) ثمّ لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنّته ما نفَعه حبّه إيّاه شيئاً ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى الله عزّ وجلُ وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر والله ما يتقرّب إلى الله تبارك وتعالى إلاّ بالطاعة وما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجّة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع ( 1 ) . [ 544 ] 4 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنّا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله ، فيقول الله عزّ وجلُ : صدقوا ، أدخلوهم الجنة ، وهو قول الله عزّ وجلُ : ( إنّما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد . عنق من الناس : أي جماعة من الناس والرؤساء . [ 545 ] 5 - الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يا معشر الشيعة شيعة آل محمّد كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي ، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا فليس اُولئك منّا ولسنا منهم ، قال : فما التالي ؟ قال : المرتاد يريد

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 74 . ( 2 ) الكافي : 2 / 75 ، والآية 10 من سورة الزمر .