الشيخ هادي النجفي
278
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الإطاعة وعَد الله من أطاعه الجنّة [ 537 ] 1 - الصدوق ، عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : كان عيسى بن مريم ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : يا بني آدم اهربوا من الدنيا إلى الله وأخرجوا قلوبكم عنها فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم ، هي الخدّاعة الفجّاعة ، المغرور من اغترّ بها المغبون من اطمأنّ إليها الهالك من أحبها وأرادها ، فتوبوا إلى بارئكم واتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً ، أين آباؤكم ؟ أين أُمّهاتكم ؟ أين إخوتكم ؟ أين أخواتكم ؟ أين أولادكم ؟ دعوا فأجابوا واستودعوا الثرى وجاوروا الموتى وصاروا في الهلكى ، خرجوا عن الدنيا وفارقوا الأحبّة واحتاجوا إلى ما قدموا واستغنوا عمّا خلفوا ، فكم توعظون ؟ وكم تزجرون ؟ وأنتم لاهون ساهون ، مثلكم في الدنيا مثل البهائم همتكم بطونكم وفروجكم ، أما تستحيون ممن خلقكم وقد أوعد من عصاه النار ، ولستم ممن يقوى على النار ، ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الأعلى ، فتنافسوا فيه وكونوا من أهله ، وأنصفوا من أنفسكم ، وتعطّفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم ، وتوبوا إلى الله توبةً نصوحاً ، وكونوا عبيداً أبراراً ولا تكونوا ملوكاً جبابرة ولا من العتاة الفراعنة المتمرّدين على من قهرهم بالموت جبّار الجبابرة ربّ السماوات وربّ الأرضين وإله الأولين والآخرين مالك يوم الدين شديد العقاب أليم العذاب ، لا ينجو منه ظالم ولا يفوته شيء ولا يعزب عنه شيء ولا