الشيخ هادي النجفي

260

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وإنّ جميع ما جاء به محمّد بن عبد الله هو الحقّ المبين والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، وإنّه المهيمن على الكتب كلّها ، وإنّه حقّ من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصّه وعامّه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وإخباره لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . وانّ الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أمير المؤمنين وامام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين وأفضل الوصيّين ووارث علم النبيّين والمرسلين . وبعده الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين ، ثمّ محمّد بن علي باقر علم الأولين ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق وارث علم الوصيّين ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ علي بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ الحجة القائم المنتظر ولده صلوات الله عليهم أجمعين . أشهد لهم بالوصيّة والإمامة ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه كلّ عصر وأوان ، وأنّهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وانّ كلّ من خالفهم ضالّ مضلّ تارك للحقّ والهدى ، وأنّهم المعبّرون عن القرآن والناطقون عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالبيان ، من مات ولم يعرفهم مات ميتةً جاهلية ، وانّ من دينهم الورع والعفّة والصدق والصلاح والاستقامة والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر وطول السجود وصيام النهار وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن العزاء وكرم الصحبة . ثمّ الوضوء كما أمر الله عزّ وجلُ في كتابه غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة ، ولا ينقض الوضوء إلاّ غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة