الشيخ هادي النجفي

248

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الرواية صحيحة الإسناد ، ونحوها صحيحة عبد الله بن أبي يعفور المروية في الفقيه : 3 / 167 ح 3621 . [ 483 ] 7 - الحميري ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلُ ( وآتوا حقّه يوم حصاده ولا تسرفوا ) ( 1 ) أيش الإسراف ؟ قال : هكذا يقرأها من قبلكم ؟ قلت : نعم ، قال : افتح الفم بالحاء ، قلت : حصاده ، وكان أبي ( عليه السلام ) يقول : من الإسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفّيه جميعاً ، وكان أبي ( عليه السلام ) إذا حضر حصد شيء من هذا فرأى أحداً من غلمانه يصدق بكفّيه صاح به وقال : اعطه بيد واحدة ، القبضة بعد القبضة ، والضغث بعد الضغث من السنبل ، وأنتم تسمّونه عندكم الأندر ( 2 ) . [ 484 ] 8 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأى عليه ثياب بياض كأنها غِرقيء ( 3 ) البيض ، فقال له : إنّ هذا اللباس ليس من لباسك ، فقال له : اسمع مني وعِ ما أقول لك فإنّه خيرٌ لك عاجلا وآجلا إن أنت متّ على السنّة والحق ولم تمت على بدعة ، أُخبرك انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ومؤمنوها لا منافقوها ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري فوالله إنني لمع ما ترى ما أتى عليّ مذ عقلت صباحٌ ولا مساءٌ ولله في مالي حقّ أمرني أضعه موضعاً إلاّ وضعته . قال : وأتاه قوم ممن يظهرون التزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشّف فقالوا له : إنّ صاحبنا حصر ( 4 ) على كلامك ولم تحضره

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 141 . ( 2 ) قرب الإسناد : 367 ح 1316 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 93 / 94 ح 6 . ( 3 ) الغِرقيء : القشرة الملتصقة ببياض البيض . ( 4 ) الحصر - هنا - : العيّ عن الجواب والكلام ، ويقصدون بصاحبهم الثوري .