الشيخ هادي النجفي

200

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

والأسلاف فقد أشرك ، وقلّ ما يلبث الإنسان على ضلالة حتى يميل بهواه إلى بعض ما وصفناه من صفته . ومعنى الفسق فكلّ معصية من المعاصي الكبار فعلها فاعل أو دخل فيها داخل بجهة اللذة والشهوة والشوق الغالب فهو فسق ، وفاعله فاسق خارج من الإيمان بجهة الفسق ، فإن دام في ذلك حتى يدخل في حدّ التهاون والاستخفاف فقد وجب أن يكون بتهاونه واستخفافه كافراً . ومعنى راكب الكبائر التي بها يكون فساد إيمانه فهو أن يكون منهمكاً على كبائر المعاصي بغير جحود ولا تديّن ولا لذة ولا شهوة ، ولكن من جهة الحمية والغضب يكثر القذف والسبّ والقتل وأخذ الأموال وحبس الحقوق وغير ذلك من المعاصي الكبائر التي يأتيها صاحبها بغير جهة اللذة . ومن ذلك الأيمان الكاذبة وأخذ الربا وغير ذلك التي يأتيها من أتاها بغير استلذاذ والخمر والزنا واللهو ، ففاعل هذه الأفعال كلّها مفسد للإيمان ، خارج منه من جهة ركوبه الكبيرة على هذه الجهة ، غير مشرك ولا كافر ولا ضالّ ، جاهل على ما وصفناه من جهة الجهالة ، فإن هو مال بهواه إلى أنواع ما وصفناه من حدّ الفاعلين كان من صفاته ( 1 ) . الاستخفاف بالصلاة [ 362 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : لا تتهاون بصلاتك فإنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال عند موته : ليس منّي من استخفّ بصلاته ، ليس منّي من شرب مسكراً ، لا يرد عليَّ الحوض لا والله ( 2 ) . الرواية صحيحة .

--> ( 1 ) تحف العقول : 330 . ( 2 ) الكافي : 3 / 269 ح 7 .