الشيخ هادي النجفي
137
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
بذيّة وهو جالس يأكل ، فقالت : يا محمّد إنك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ويحك ! وأيّ عبد أعبد مني ، فقالت : أما لي فناولني لقمة من طعامك ، فناولها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقمة من طعامه ، فقالت : لا والله إلاّ التي في فيك ، قال : فأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقمة من فيه فناولها فأكلتها . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فما أُصيبت بداء حتى فارقت الدنيا . [ 148 ] 11 - عن أنس بن مالك قال : خدمت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تسع سنين فما أعلمه قال لي قط : هلاّ فعلت كذا وكذا ، ولا عاب عليَّ شيئاً قط . [ 149 ] 12 - عن أنس بن مالك قال : صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشر سنين وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته ، وكان إذا لقيه أحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول بيده ناولها إياه فلم ينزع عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع عنه ، وما أخرج ركبتيه بين يدي جليس له قط ، وما قعد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل قط فقام حتى يقوم . [ 150 ] 13 - عن أنس بن مالك قال : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجبذه ( 1 ) جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ، ثمّ قال له : يا محمّد مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت اليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضحك وأمر له بعطاء . [ 151 ] 14 - عن أبي سعيد الخدري يقول : كان رسول الله حييّاً ، لا يُسأل شيئاً إلاّ أعطاه . [ 152 ] 15 - وعنه قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشدّ حياءاً من العذراء في خدرها ، وكان
--> ( 1 ) جبذه : أي جذبه .