الشيخ هادي النجفي
11
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
فظهر ممّا ذكرنا تقدّم أصحابنا الإمامية قدّس الله أسرارهم في علم الحديث وتدوينه على سائر المسلمين ، إذ بدأ عملهم في هذا المجال منذ عصر النبوة مباشرة . ثمّ إنّي رأيت حاجة الناس إلى روايات الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وكلامهم وهي مبثوثة في كتب الحديث تصعب مراجعة جميعها إلاّ للأوحدي من الناس في هذه الأزمان ، ولهذا عزمت على عمل كتاب يوصل القارئ الكريم إلى روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بسهولة تامّة ، فعملت هذا الكتاب على منهج خاصّ وسمّيته ب : « موسوعة أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) » . عسى أن ينتفع بها مؤلّفها إن شاء الله تعالى في يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم . عملي في الكتاب رتّبت العناوين المنتخبة في الموضوعات المختلفة على حروف المعجم ، ثمّ جعلت الأحاديث الواردة في كلّ عنوان مبتدئاً بكتاب الكافي ثمّ كتب الصدوق ثمّ المفيد ثمّ الشيخ الطوسي ثمّ من بعدهم على الترتيب الزمني وقدّمناهم لكون كتبهم واسعة تسمّى الجوامع . ثمّ تعرّضت للأخبار الواردة في كتب غيرهم . وقد استفدت كثيراً من الجوامع الأوليّة والثانويّة كما لا يخفى على أهله . ذكرت أسانيد الروايات وابتدأت بصاحب الكتاب ثمّ بإسناده إلى الإمام الذي نقلت الرواية عنه ( عليه السلام ) واحترزت عن التقطيع غالباً . وقد لاحظت سند الروايات ونبّهتُ على حكمها من الصحة وغيرها . وربّما شرحت اللغات الصعبة وبيّنت المعاني الدقيقة في ذيل الروايات بقدر الوسع والبضاعة المزجاة . وإذا كثرت الروايات الواردة في عنوان ممّا يمكن جعلها تحت عناوين فرعية ، وزّعتها على هذه العناوين الفرعيّة . وإلاّ اقتصرت على عشرة أو عشرين وربما ثلاثين منها أو أكثر