أحمد فاضل سعدون الجادري
98
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
خاصة والمدة انما ذكرت من باب الغالب وإن كان مقتضى الجمود الاكتفاء باتمام المدة " ( 1 ) . المالكية وابن رشد : لا يرون الفحص في المدة بل الثاني مترتبا على الأول ولا يمكن أن يحكم الحاكم بالمدة إلا بعد الفحص ( 2 ) . المسألة الخامسة : لو احتمل وجوده بعد المدة فهل يستمر وجوب الفحص خارج المدة أو يكتفى بها ؟ الإمامية : قال السيد السبزواري - من فقهاء الإمامية المعاصرين - " لو تمت المدة واحتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي بالفحص في المدة المضروبة " ( 3 ) . ويدل عليه إطلاق الروايات ( 4 ) . المالكية وابن رشد : ما مر في المسائل السابقة يعد جوابا هاهنا فالفحص متقدم على المدة ( 5 ) . المسألة السادسة : هل يشترط الاتصال التام في الفحص أو يكفي ما يسمى فحصا عرفا ؟ الإمامية : لا يشترط الاتصال التام كما في اللقطة ( 6 ) . المالكية وابن رشد : بما أن الفحص سابق على المدة فليس لبحث هذا الفرع ضرورة واللازم تحقق الفحص الذي يطمئن له الحاكم في ضرب الأجل ( 7 ) .
--> 1 - مهذب الاحكام ج 26 ص 136 . 2 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، مقدمات ابن رشد ص 406 . 3 - جامع الأحكام الشرعية ص 495 م 32 . 4 - الوسائل ج 22 ب 23 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 ، 4 ، 5 . 5 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، مقدمات ابن رشد ص 406 . 6 - صراط النجاة ج 2 ص 403 ، تحرير الوسيلة ج 2 ص 305 م 15 ، العروة الوثقى ( مهذب الاحكام ) ج 26 ص 130 . 7 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، مقدمات ابن رشد ص 406 .