أحمد فاضل سعدون الجادري
71
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
فإنه يقال : المطلوب مضي المدة وليس من المعلوم كون مبدئها من بعد رفع الأمر . وأما رواية الحلبي فيرد عليها إن مضي أربع سنين لا يعلم هل بعد الرجوع إلى الحاكم أو قبله ففيها إجمال من هذه الجهة ( 1 ) . ورواية أبي الصباح أيضا لا يستفاد منها ما ادعاه المشهور . تبقى رواية سماعة فهي أيضا ليست واضحة الدلالة لأن أمر الحاكم إياها بالانتظار أربع سنين يشمل كلا الحالين واستمرار الانتظار انتظار وإن كان من حين الرفع أظهر . أدلة القول الثاني : استدل صاحب الحدائق بروايتين : 1 - رواية الحلبي ( 2 ) . 2 - رواية أبي الصباح الكناني ( 3 ) . وبما ان رواية الحلبي تتعارض مع بقية الأخبار في أن الفحص فيها بعد الأربع فقد حاول الجمع بينها بحملها على عدم وقوع الفحص فيها فوجب أن يكون بعدها . واما صحيحة بريد وموثقة سماعة فيرى ظهورهما فيما رجحه المشهور ولكنه قال " إلا أن باب الاحتمال غير مغلق " ( 4 ) . دليل الشيخ الطوسي : لعل الشيخ اعتمد رواية الحلبي إذ أن بعث الوالي فيها بعد مضي الأربع . وقد مر الكلام فيها قبل قليل . الشافعية في القديم : الأظهر عندهم من حين رفع الأمر إلى الحاكم وهو مختار أبي إسحاق ،
--> 1 - مهذب الأحكام ج 26 ص 126 . 2 - الوسائل ج 22 ب 23 من أبواب الطلاق واحكامه ح 4 . 3 - نفس المصدر ح 5 . 4 - الحدائق ج 25 ص 485 .