أحمد فاضل سعدون الجادري

7

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

المستخلص إذا فقد الزوج ولم يعلم مكانه وانقطع خبره فإن لزوجته أحكاما تناولتها المذاهب الاسلامية والفقهاء . وقد عنت الرسالة هذه بدراستها وإلقاء الضوء عليها وأهم الأحكام ثلاثة : 1 - الفرقة : وفيها اختلاف ، فمن المذاهب من اختارت الطلاق والفرقة بعد تربص أربع سنين واعتداد أربعة أشهر وعشرة أيام . وفي المقابل هناك من اختارت الصبر وعدم جواز التفريق بين المفقود وزوجته وإنما عليها الانتظار حتى يثبت موته بالعلم أو البينة أو تمضي مدة لا يعيش أمثاله إليها ، وقد قدرها البعض بزمان كتسعين أو مائة وعشرين سنة والمختار هو القول بالتربص والاعتداد والفرقة . وفي الرجوع إلى الحاكم لضرب الاجل أو الفرقة خلاف . 2 - النفقة : تجب النفقة لزوجة المفقود إذا انتظرته ولم تختر الفرقة . وأما إذا اختارت الفرقة أجلها الحاكم أربع سنين وكان لها النفقة تمام المدة وأما في العدة فهناك اختلاف بين المذاهب فمنهم من أثبت لها النفقة في العدة ومنهم من نفاها . وهكذا الاختلاف بعد العدة وبعد الزواج قبل وطئ الثاني لها . وأما ان وطئها الثاني فلا خلاف في انتفاء النفقة . 3 - الإرث : الزوجة ترث زوجها المفقود وهكذا العكس إن ماتت ثم عاد ، وإن قيده البعض بحلف الزوج فيما لو كان عاد في حياتهم لاختارها وفي تحديد الفترة الزمنية التي تورث فيها الزوجة من زوجها المفقود أقوال ، ربما يظهر من المذهب الواحد أكثر من قول .