أحمد فاضل سعدون الجادري

69

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

مبدأ التربص اختلف القائلون بالتربص أربع سنين في مبدأ هذه المدة : الإمامية : ظاهر أكثر فتاوى فقهائهم ( 1 ) والأشهر عندهم ( 2 ) هو أن ابتداء المدة من حين رفع الأمر إلى الحاكم . فإذا رفعت المرأة أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين من ذلك اليوم ( 3 ) . وفي المقابل ذهب البعض إلى أن ابتداء المدة من حين الفقد ( 4 ) وقد اختار صاحب الحدائق هذا الرأي إلا أنه فصل المسألة إلى ثلاث صور : 1 - إن رفعت أمرها بعد مضي الأربع من حين الفقد فيفحص الحاكم حتى يعلم أمره فيجري الحكم . 2 - إن رفعت أمرها من أول الأمر قبل مضي الأربع من حين الفقد فيجب عليها التربص مدة الأربع . 3 - إن رفعت أمرها في أثناء الأربع فيجب الإتمام ( 5 ) . وهناك رأي ثالث للشيخ الطوسي في الخلاف - إن صح أن يجعل رأيا مستقلا - وهو رفع المرأة أمرها بعد صبر أربع سنين فيفحص الحاكم عنه فإذا " لم يعرف له خبرا أمر وليه أن ينفق عليها " فإذا لم ينفق عليها أو " لم يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها " ( 6 ) فالفحص بعد

--> 1 - الجواهر ج 11 ص 445 . 2 - الرياض ج 2 ص 188 . 3 - الغنية لابن زهرة ( الجوامع الفقهية ص 616 ) ، المراسم ص 167 ، تحرير الأحكام ج 2 ص 74 ، المسالك ج 2 ص 36 ، الجواهر ج 11 ص 445 ، تحرير الوسيلة ج 2 ص 304 مسألة 11 . 4 - المستند للنراقي ج 2 ص 702 . 5 - الحدائق للبحراني ج 25 ص 485 . 6 - الخلاف ج 5 ص 77 مسألة 33 .