أحمد فاضل سعدون الجادري

40

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

غير مجال العقيدة . 3 - الإطلاق في الاسم يكشف عن ديدن الرواة في التعبير عن المشهور المعروف لانصرافه له ( 1 ) . 4 - قول العلامة المجلسي نفسه حتى في صورة التردد بين الثقة وغيره " الظاهر من أخباره الصحة وليس في باب من أبواب الأصول والفروع إلا وله حديث صحيح المتن موافق لأخبار الفضلاء الأجلاء " ويقول " والذي تتبعت من أخباره ظني أنه من الثقات وأكثر العلماء عملوا باخباره لكني تبعا لأكثر المتأخرين جعلت خبره قويا كالصحيح ويؤيده إكثار الأجلاء عنه . . . وإن محمد بن أحمد بن يحيى روى عنه في الصحيح ولم يستثن عليه " ( 2 ) . وأما أبي الصباح الكناني فهو إبراهيم بن نعيم فقد قال عنه العلامة " ثقة أعمل على قوله " ( 3 ) و " كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يسميه الميزان لثقته " ( 4 ) . فالرواية معتبرة سندا . وإن أراد العلامة المجلسي من وصف الرواية بالمجهولة من حيث الدلالة - وهو بعيد جدا - فمردود أيضا ، لعدم وجود منافاة بينها وبين بقية روايات الباب إلا ما قد يقال إنها مطلقة من جهة التأجيل . ويجاب إن هناك في الرواية ما يدل على التأجيل من قبيل " في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين " فلولا وجود التأجيل لما قيد غياب الزوج بأربع سنين ثم إن هذا التأجيل وترتيب الآثار من قبل الحاكم ويدل عليه " أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان " فمن يجبر الولي غير السلطان ؟

--> 1 - نفس المصدر ص 483 . 2 - عدة الرجال ج 1 ص 483 عن الوجيزة للعلامة محمد باقر المجلسي ص 51 ولم أعثر على هذا النص في نسخة الوجيزة التي بيدي . 3 - رجال العلامة الحلي ص 3 . 4 - النجاشي ص 15 .