أحمد فاضل سعدون الجادري

36

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

المفقود وهذا ما يتبين من سبب النزول فقد ورد " كان الرجل أحق برجعة امرأته وإن طلقها ما شاء ما دامت في العدة وإن رجلا من الأنصار غضب على امرأته فقال : والله لا آويك ولا أفارقك . قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك ثم أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك فذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله عز وجل : * ( الطلاق مرتان ) * . وفي رواية " جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ذكر الله الطلاق مرتين فأين الثالثة ؟ قال : * ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * ( 1 ) . قد يقال : إن المورد لا يخصص الوارد . والجواب : صحيح إلا أن الآية منصرفة للزوج غير المفقود . ب - الروايات : 1 - ما رواه محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفقود ، كيف تصنع امرأته ؟ فقال : " ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه ، فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها ، حتى يعلم حياته من موته . وإن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها . وإن أبى أن ينفق عليها ، أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج . . . " ( 2 ) .

--> 1 - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ، الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، دار الجيل بيروت ( بلا تاريخ ) . ص 258 . 2 - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، لأبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، الناشر : دار صعب - دار التعارف بيروت ، 1401 ه‍ - 1981 م . ص 354 / 1696 ، والوسائل ج 22 ص 156 - 157 الباب 23 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .