أحمد فاضل سعدون الجادري
30
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
الثاني : التربص أربع سنين والاعتداد أربعة أشهر وعشرا وتحل للأزواج . وبه قال مالك ( 1 ) والشافعي في القديم ( 2 ) . وذلك لأنه " إذا جاز الفسخ لتعذر الوطء بالعنة وتعذر النفقة بالاعسار فلأن يجوزها هنا لتعذر الجميع أولى واحتجوا بحديث عمر في المفقود مع موافقة الصحابة له وتركهم انكاره " ( 3 ) . الثالث : انتظار تسعين سنة ثم تعتد وهو ما نقله أحمد بن أصرم عن أحمد بن حنبل ( 4 ) ، ومبدأ المدة من يوم ولادته . وتقييده بهذا المقدار " لأن الظاهر أنه لا يعيش أكثر من هذا العصر فإذا اقترن به انقطاع خبره وجب الحكم بموته " ( 5 ) . وقد أورد ابن قدامة على هذا القول : 1 - هذا الشئ لا يصار إليه إلا بالتوقيف " لأن تقديرها بالتسعين سنة من يوم ولادته يفضي إلى اختلاف العدة في حق المرأة باختلاف عمر الزوج ولا نظير لهذا " . 2 - خبر عمر ورد فيمن ظاهر غيبته الهلاك فلا يقاس عليه غيره ( 6 ) . ب - ظاهر غيبته الهلاك : وهي موضوع الرسالة . وقد عقد البحث من اجلها وكذا من اجل بيان حكم الزوجة ونفقتها وارثها في صورة غياب الزوج .
--> 1 - الشرح الصغير ج 2 ص 693 - 694 . 2 - المهذب البارع في شرح المختصر النافع ، ج 2 ، أحمد بن محمد بن فهد الحلي ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم - 1411 ه . ص 146 . 3 - المغني لابن قدامة ج 9 ص 131 . 4 - الفروع للشيخ شمس الدين المقدسي أبي عبد الله محمد بن مفلح ، ج 5 ، ط 4 ، عالم الكتب بيروت 1405 ه - 1985 م . ص 35 . 5 - المغني لابن قدامة ج 9 ص 132 . 6 - نفس المصدر .