أحمد فاضل سعدون الجادري
155
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
قسمة الميراث وهي دفع الضرر عن الوارث . نعم الضرر في الزوجة أشد بالنسبة إلى ضرر الوارث إلا أنه في المقابل هناك مطلوبية " العصمة في الفروج للشارع زيادة على الأموال . والخلاصة إن الأصل في ذلك هو النص " والحكمة لا تعد علة مؤسسة للحكم ( 1 ) . والشهيد الثاني في المسالك رغم اختياره هذا القول إلا أنه استوجه القول بحبس ماله قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ( 2 ) . واما الإجماع المدعى فلا يمكن الركون إليه وذلك : الف - لوجود المخالف له كالمفيد في المقنعة ( 3 ) والسيد المرتضى في الانتصار ( 4 ) وابن زهرة في الغنية ( 5 ) . ب - هو معارض بالاجماع الذي ادعاه السيد المرتضى ( 6 ) . ج - سلمنا ولكنه إجماع مدركي . وهو ليس بحجة ( 7 ) إذ لابد من الرجوع إلى الروايات . القول الثاني : يقسم مال المفقود على الورثة الملاء ( 8 ) . واستدل له بروايات : منها : ما رواه إسحاق بن عمار - في الصحيح - قال : سألته عن رجل ، كان له ولد ، فغاب بعض
--> 1 - نفس المصدر ص 492 . 2 - المسالك ج 2 ص 255 . 3 - المقنعة ص 706 . 4 - الانتصار ص 307 . 5 - الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 607 . 6 - الانتصار ص 307 . 7 - مصباح الفقاهة ج 1 ص 33 وص 67 . 8 - إيضاح الفوائد ج 4 ص 207 .