أحمد فاضل سعدون الجادري

152

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفسه " ( 1 ) وعن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه " ( 2 ) . 2 - الروايات الخاصة منها : صحيحة هشام بن سالم قال سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) - وأنا جالس - فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه ، وبقي من أجره شئ ( ولا يعرف له وارث ) قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه ، فلم نجده ، قال : فقال : مساكين - وحرك يده - قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا فهو كسبيل مالك ، حتى يجئ له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به : إن جاء له طالب أن يدفع إليه " ( 3 ) . ومنها : رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كان له على رجل حق ، ففقده ، ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ، ولا نسبا ولا ( ولدا ) قال : اطلب ، قال : فان ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه " ( 4 ) . سند الرواية : اعتبرها فخر المحققين " صحيحة " ( 5 ) وعدها العلامة المجلسي في الروايات المجهولة ( 6 ) . دلالة الرواية : إن هذه الرواية وإن كان موردها الأجير الذي فقد ولم يعثر عليه فيحتفظ بماله إلا

--> 1 - تحف العقول عن آل الرسول ، للشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني ، ط 5 ، منشورات المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف 1380 ه‍ - 1961 م . ص 24 . 2 - الوسائل ج 5 ب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 . 3 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ح 1 . 4 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ح 2 . 5 - إيضاح الفوائد ج 4 ص 93 . 6 - مرآة العقول ج 23 ص 230 .