أحمد فاضل سعدون الجادري
108
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
عدة طلاق أم وفاة ؟ اختلف فقهاء المسلمين في العدة هل أنها عدة طلاق أم وفاة وقبل بيان آرائهم في المسألة لابد من بيان المقصود من العدة . العدة لغة : من العد وهو إحصاء الشئ عده يعده عدا وتعدادا وعده وعدده . . وعدة المرأة : أيام قروئها . وعدتها أيضا : أيام احدادها على بعلها وإمساكها عن الزينة شهورا كان أو اقراء أو وضع حمل حملته من زوجها . وقد اعتدت المرأة عدتها من وفاة زوجها أو طلاقه إياها وجمع عدتها عدد ( 1 ) ، والعدة تطلق لغة ويراد منها أيام حيض المرأة وأيام طهرها ( 2 ) . العدة اصطلاحا : هناك عدة تعاريف أوردها الفقهاء وإن كان بعضها لا يخلو من إشكال . 1 - عرفها صاحب الجواهر - من فقهاء الإمامية - " أيام تربص المرأة الحرة بمفارقة الزوج أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه ، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح أو وطء شبهة " ( 3 ) . 2 - وعرفها الشافعية : مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد ( 4 ) لتفجعها على زوج ( 5 ) . 3 - وعن المالكية : مدة يمتنع فيها الزواج بسبب طلاق المرأة أو موت الزوج أو فسخ النكاح ( 6 ) .
--> 1 - لسان العرب ج 9 ص 78 و 78 . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 513 . 3 - جواهر الكلام ج 11 ص 391 . 4 - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ، ج 7 شمس الدين محمد بن أبي العباس الشهير بالشافعي الصغير ، دار الفكر ، 1404 ه - 1984 م . ص 126 . 5 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 517 . 6 - نفس المصدر ص 516 .