أحمد فاضل سعدون الجادري

105

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

كيفية تحقق الطلاق والفرقة إذا انتهت مدة التربص فهل تحتاج إلى الطلاق أو تنقطع العلاقة الزوجية بلا داع لذلك ؟ ومن الذي يقوم بإيقاع الطلاق أو الفرقة ؟ الإمامية : لهم أقوال في المسألة : 1 - لم يذكر الشيخان ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وغيرهم الطلاق . قال الشيخ الطوسي في النهاية : " إن لم يعرف له خبر بعد أربع سنين من يوم رفعت أمرها إلى الإمام اعتدت من الزوج عدة المتوفى عنها زوجها " ( 4 ) . إلا أن عبارة الشيخ لا يستفاد منها ان الحاكم هو الذي يأمرها بالاعتداد ولكنه في الخلاف صرح بذلك حيث قال : " إن لم يكن له ولي أمرها ان تعتد عدة المتوفى عنها زوجها " ( 5 ) وكلامه الأخير قد لا يناسب القول الأول وذلك لأن أمر الحاكم بعد فقد الولي . وقال ابن إدريس : " إن لم يعرف له خبر حتى انقضت أربع سنين من يوم رفعت أمرها إلى الإمام أمرها الإمام بالاعتداد عنه أربعة أشهر وعشرة أيام عدة المتوفى عنها زوجها " ( 6 ) . 2 - يأمر السلطان الولي بإيقاع الطلاق فإن لم يطلق أمرها الحاكم بالاعتداد وهو مختار ابن الجنيد والذي يناسب عبارة الخلاف التي مرت . فعن ابن الجنيد كما حكاه عنه صاحب الحدائق " إن لم ينفق الولي أمره السلطان بأن يطلق فان طلقها وقع طلاقه موقع طلاق زوجها وإن لم يطلق

--> 1 - المقنعة باب عدد النساء ص 537 ، النهاية باب العدد وأحكامها ص 538 . 2 - المهذب البارع ج 2 باب المفقود وعدة زوجته ص 338 . 3 - السرائر ج 2 ص 736 . 4 - النهاية باب العدد وأحكامها ص 538 . 5 - الخلاف ج 5 ص 77 . 6 - السرائر ج 3 ص 736 .