الشهيد الثاني

3

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ( 1 ) الحمد للَّه الذي شرّع ( 2 ) فرائض الصلاة ، وجعلها بعد الإيمان أفضل طاعات ( 3 ) العالمين ( 4 ) ، وشرح غوامضها ( 5 ) بالبيّنات إزاحة لعلل المكلَّفين ، وأطرى في جلالة قدرها بقوله في كتابه المبين تنبيها للغافلين وإرشادا للجاهلين : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 6 ) . والصلاة والسّلام على أفضل المصلَّين ( 7 ) والسابقين ، وسيّد الأوّلين والآخرين ، محمّد النبيّ وآله الطاهرين ، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين . وبعد ، فهذه كلمات قليلة ، مشتملة على فوائد جليلة ، علَّقتها على الرسالة الشهيرة ، السائرة في الأقطار مسير الشمس المنيرة ، المشتملة على فروض الصلاة العينيّة ، الموسومة بالدرّة ( 8 ) الألفيّة ، تفتح من معانيها مغلقها ، وتقيّد من مبانيها

--> ( 1 ) : لم ترد في « ش » ، وفي « ع » : وبه ثقتي وحاجتي . ( 2 ) : في « د » : شرّع لعباده . ( 3 ) : في « د » : طاعة . ( 4 ) : في هامش « ع » : العاملين ( خ ل ) . ( 5 ) : في « د » : وشرح فرائضها وكشف غوامضها . ( 6 ) : البقرة : 238 . ( 7 ) : في هامش « ع » : المرسلين ( خ ل ) . ( 8 ) : في « د » : بالرسالة .