الشهيد الثاني
367
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
[ صلوات الآيات ] ( وأمّا ) صلوات ( الآيات ) جمع آية : وهي العلامة ، وسمّيت بذلك لأنّها علامات على أحوال الساعة وزلازلها وتكوير الشمس والقمر ، وهو السّر في الصلاة والدعاء والانقطاع إلى اللَّه تعالى في المساجد ، لتذكَّر القيامة عند مشاهدتها بالتوبة والإنابة ، والفزع إلى بيوت اللَّه تعالى . واللام فيها إمّا للعهد الخارجيّ وهو المتقدّم في صدر الرسالة ، أو الذهنيّ وهو المعهود شرعا . وقوله ( فهي ) أي الآيات التي قد أقامها مقام المضاف ، وهو الصلاة . والمراد أنّ الآيات التي تجب لها الصلاة هي : ( الكسوفان ) أي كسوف الشمس والقمر ، يقال : كسف الشمس وكسف القمر . وتثنيتهما حينئذ بهذه اللفظة على وجه الحقيقة ، والأغلب في اللغة أن يقال : كسف الشمس وخسف القمر ، ( 1 ) وجمعهما على هذا الوجه باسم أحدهما - وهو الكسوف - تغليبي لا حقيقيّ ، كالظهرين والجمعتين ، وقد يقال : خسفت الشمس أيضا . وحينئذ فيجوز إطلاق الخسوفين عليهما حقيقة ، إما تغليبا فجائز كما مرّ تساويهما خفّة . واللام
--> ( 1 ) الصحاح 4 : 1421 ، القاموس المحيط 3 : 196 « كسف » .