الشهيد الثاني

303

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

أحد تفسيريه . وعدم الحفظ أعم منه لصدقه معه ، ومع عدم الاعتقاد أصلا ، وذلك كاف في عدم التكرار والاحتياج إلى إعادتها ، فإنّ الخاصّ لا يستلزم العامّ ، بخلاف العكس . نعم ، لو فسّر الشكّ بأمر عدميّ ، وهو سلب الاعتقادين عن النقيضين مع حضورهما بالبال ، توجّه التكرار . والفرق بينهما وبين الخامسة : أنّ موضوع هذه الركعتان ، وتلك الركعات ، وأحدهما غير الآخر . ( الحادي عشر : إيقاعها قبل ) دخول ( الوقت ) مع التعمّد مطلقا ، وكذا مع ظنّ دخوله وله طريق إلى العلم ، ومع النسيان والظَّن حيث لا طريق له إلى العلم ولم يدخل الوقت وهو فيها صحّت مع الظن ، ومع النسيان قولان ( 1 ) . واختار المصنّف إلحاقه بالعامد لأنّ الوقت سبب في الوجوب ، فلا يتقدّم عليه ، والآخر تابع له خرج عنه الظَّان للنّص ( 2 ) عليه ، فيبقى الباقي على أصله . ولتفريطه بعدم التحفّظ مع قدرته عليه ( 3 ) . ( الثاني عشر : إيقاعها في مكان أو ثوب ) في حالة كونهما ( نجسين ) أو موصوفين بذلك . ويجب تقييد نجاسة المكان بمسجد الجبهة ، أو تقييد النجس بالنجاسة المتعدّية على وجه لا يعفى عنها ، إذ لا تضرّ نجاسة غير مسجد الجبهة إذا لم تتعدّ ، أو تعدّت على وجه يعفى عنه كقليل الدم ، أو إلى ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، كما تقدّم تفصيله ( 4 ) .

--> ( 1 ) ذهب إلى القول بالصحة أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 138 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 72 . وذهب إلى القول بالبطلان السيّد المرتضى في جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 350 . ( 2 ) الكافي 3 : 286 / 11 ، الفقيه 1 : 143 / 666 ، التهذيب 2 : 35 / 110 . ( 3 ) الذكرى : 128 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة : 185 .