الشهيد الثاني
280
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
( الثامنة : التسليم ) وقد اختلف الأصحاب في وجوبه وندبه ، ولكلّ من الفريقين حجج ، حقّقناها مع ما عندنا فيها في شرح الإرشاد ( 1 ) . ولا ريب أن نيّة الوجوب به أحوط ، ولا يقدح ذلك في الصلاة بوجه لأنّه إن طابق الواقع ، وإلَّا كان فعلا خارجا عن الصلاة ، فلا يضرّ عدم مطابقة نيّة الوجوب به ، بخلاف الأفعال الداخلة فيها فإن نيّتها لا بدّ أن تكون مطابقة لاعتقاد الفاعل حذرا من زيادة واجب في الصلاة أو إيقاع واجب بنيّة النّدب . ولو اشترطنا في الخروج من الصلاة - على تقدير القول بندبيّة التسليم - نيّة الخروج أو التسليم أو فعل المنافي ، كما يظهر من المصنّف في بعض كتبه ( 2 ) وجماعة ، كان التسليم حينئذ بنيّة الوجوب كفعل المنافي ، فلا يقدح أيضا بوجه . ( وواجبه ) على القول بوجوبه ( تسعة ) : ( الأوّل : الجلوس له ) مع الاختيار ، فتبطل بدونه ، كما مرّ في التشهد ( 3 ) . ( الثاني : الطمأنينة بقدره ) فلو أوقعه بدونها مختارا بطل مع العمد ، واستدركه في
--> ( 1 ) روض الجنان : 279 . ( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 306 . ( 3 ) تقدّم في الصفحة : 276 .