الشهيد الثاني
142
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
يعلم أنكم توالونا وأنكم من شيعتنا » ( 1 ) ، وقيّدنا ذلك بالحيثية مع إطلاق الخبر لإخراج بغضهم لنا بسبب تبرّأنا من أئمتهم ووقوعنا فيهم ، فإنّ ذلك لا يعدّ نصبا كما لا يعدّ بغضا بغضنا لأمر آخر . والخوارج من جملة النواصب لبغضهم لعليّ عليه السّلام ، بل بما هو أبلغ من بغضه ، فعطفهم عليهم في كلام الأصحاب لاختصاصهم باسم خاصّ ، بل بشريعة وأصول خاصّة ، ويكفي في جواز ذلك كونه من باب عطف الخاصّ على العامّ لمزيد اهتمام . وروى الفضيل عن الباقر عليه السّلام أنّه دخل عليه رجل فحيّاه ورحّب به ، فلمّا قام قال : « هذا من الخوارج فما هو » ؟ قلت : مشرك ، فقال : « مشرك واللَّه ، أي واللَّه مشرك » ( 2 ) . ومن ضروب الكفّار المجسّمة ولو بالتسمية ، والحق بهم الشيخ المجبّرة ( 3 ) ، وجماعة من الأصحاب : كلّ من خالف الحق ( 4 ) ، والمشهور الأوّل . وولد الكافرين بحكمهما ما لم يسبه مسلم ، وأجزاء هذه الثلاثة بحكمها وإن لم تحلَّها الحياة ، خلافا للمرتضى ( 5 ) . ( و ) التاسع ( المسكر ) المائع بالأصالة كالخمر والنبيذ ، وعلى نجاسته إجماع الإماميّة ، إلَّا من شذ ( 6 ) . واحترزنا بالمائع عن نحو الحشيشة ، وبالأصالة عن المائع المجمّد والجامد المموع ، فإنّهما كأصلهما . ( و ) العاشر ( حكمه ) أي حكم المسكر في النجاسة وإن لم يسكر ، وهو شيئان :
--> ( 1 ) علل الشرائع : 601 / 60 . ( 2 ) الكافي 2 : 387 / 14 . ( 3 ) المبسوط 1 : 14 . ( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 84 . ( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 218 المسألة 9 . ( 6 ) كابن أبي عقيل - حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 422 - والصدوق في الفقيه 1 : 43 ذيل الحديث 167 وعلل الشرائع : 357 باب 72 .