الشهيد الثاني

61

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

[ المقدّمة ] ( الأولى : الطهارة ) وبدأ بها لعموم اشتراط الصلاة بها ، وكثرة أحكامها . وهي لغة : النزاهة ( 1 ) ، قال اللَّه تعالى : « يا مَرْيَمُ إِنَّ الله اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ » ( 2 ) . وقد تطلق على إزالة الخبث كقوله تعالى : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ( 3 ) وعلى رفع الحدث وإباحة الصلاة ومنه قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 4 ) ، وهذا المعنى هو المراد هنا كما نبّه عليه بقوله : ( وهي اسم لما يبيح الصلاة من الوضوء والغسل والتيمّم ) ، فقوله : ( اسم لما يبيح الصلاة ) كالجنس يندرج فيه طهارة الثوب والبدن من الخبث وستر العورتين ، ويخرج عنه ما لا يبيح بوجه وإن كان بصورة الطهارة ، كوضوء الحائض فليس بطهارة كما دلّ عليه قول الصادق عليه السّلام : « أما الطهر فلا ، ولكنها تتوضأ » ( 5 ) ، وإدخاله في التقاسيم توسّع . وقوله : ( من الوضوء والغسل والتيمّم ) كالفصل ، يخرج به ما عدا الأنواع الثلاثة ،

--> ( 1 ) الصحاح 2 : 727 ، كتاب العين 4 : 19 ، لسان العرب 4 : 506 « طهر » . ( 2 ) آل عمران : 42 . ( 3 ) المدّثر : 4 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) الكافي 3 : 100 - 101 / 1 .