الشهيد الثاني
24
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
كونه معهودا عند مطلق أهل اللغة أو غيرهم ، كما فصل ، فالإجمال واقع ، مع أنّ خروج المباحات بالقيد - كما ذكر أوّلا - موضع نظر ، فإنّ المباح أحد الأحكام الخمسة الشرعيّة ، فهو معهود ( 1 ) شرعا أيضا . الثاني : ينتقض في طرده ما لو نذر ( 2 ) ذكر اللَّه تعالى أو الصلاة على النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وآله ، أو النظر إلى وجه العالم ونحوه من العبادات المعهودة شرعا ، مستقبلا ، قائماً ، اختيارا ، تقرّبا إلى اللَّه تعالى . فإنّ نذر ذلك منعقد لكونه عبادة راجحة مقدورة للناذر ، وكذلك القيود مطلوبة شرعا . الثالث : ينتقض في طرده أيضا بأبعاض الصلاة المشترطة بالقيام كالقراءة ، فإنّها ليست صلاة مع صدق التعريف عليها ، ولا يرد كونها فعلا واحدا فيخرج بجميع الأفعال لأنّ التلفّظ بكلّ حرف فعل من أفعال اللسان مغاير للآخر وإن اتفقت في الصنف ( 3 ) . الرابع : ينتقض في عكسه بصلاة الاحتياط المُخيّر فيها بين القيام والقعود اختيارا ، فإنّها من أصناف الصلاة الواجبة وأحد أفراد الملتزم كما سيأتي ( 4 ) ، فلا بدّ من قيد يدخلها في التعريف . الخامس : ينتقض في عكسه أيضا بما لو نذر صلاة مقيّدة بحالة الجلوس ، أو مخيّرا فيها بين القيام والقعود ، فإنّ ذلك جائز ، كما سيأتي من أنّها هيئة مشروعة ( 5 ) ، بل قيل بالتخيير في الصلاة المنذورة وإن لم يشترط اعتبارا بأصلها . وأما مع ملاحظة التخيير أو قيد الجلوس ، فالمصنّف قاطع بجوازه ، وذلك وارد على التعريف لأنّها حينئذ صلاة واجبة من أفراد الملتزم ، بل هي أظهرها ، والقيام غير شرط فيها . السادس : ينتقض في عكسه أيضا بما لو نذر صلاة إلى غير القبلة ماشيا أو راكبا ،
--> ( 1 ) في « د » : فهي معهودة . ( 2 ) في « د » : بناذر . ( 3 ) في « د » فيتحقق الجمع . ( 4 ) يأتي في الصفحة : 380 عند قول الماتن : ويدخل في شبه النذر العهد واليمين وصلاة الاحتياط . ( 5 ) يأتي في الصفحة : 378 .