الشيخ أسد الله الكاظمي

92

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

أيّامها للحيض والنسخة الَّتي عندي كثيرة الأغلاط وفيها ذكرناه كفاية وكلامه يدل على أن ما ذكرناه هو عبارة الرواية الآتية المرسلة الصريحة في المطلوب فيكون عاملا بها وقال الفقيه إذا رأت الصفرة في أيام الحيض فهو حيض وان رأت في أيام الطهر فهو طهر ثم قال إذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها ان تستبري والاستبراء ان تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل راس الذباب فان خرج لم تغتسل وان لم يخرج اغتسلت وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها ان تلصق بطنها بالحائط إلى أن قال فان خرج فيها دم فهي حائض وان لم يخرج فليست بحائض وذكر أحكاما في الصّلوة والجماع وغيرهما بمجرّد طهرها توافق ما قلنا أيضا وقال أيضا وإذا ولدت المرأة قعدت عن الصّلوة عشرة أيام الا ان تطهر قبل ذلك فان استمر بها الدّم تركت الصّلوة ما بينها وبين ثمانية عشر يوما وقال والده في الرّسالة أقل الحيض ثلث وأكثر عشرة فان رأت المرأة ثلاثة أيام وما زاد إلى عشرة أيام فهو حيض ثم قال من رأت الدّم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصّلوة عشرة أيام وتغتسل يوم حادي عشر ثم ذكر اعمال المستحاضة وقال تفعل ذلك إلى أيام حيضها فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصّلوة أي مع رؤية الدّم كما هو ظاهر ثم قال وان رأت الصّفرة في أيام الحيض فهو حيض وان رأت في ألم الطَّهر فهو طهر وان أرادت الحايض الغسل من الحيض فعليها ان تستبرء فان خرج على القطنة دم لم تغتسل وان لم تخرج اغتسلت وإذا رأت الصّفرة والشئ وعليها ان تلصق بطنها بالحايط إلى أن قال فان خرج دم فهي حائض وان لم تخرج فليست بحايض ثم قال وإذا رأت الصّفرة والشئ إلى آخر ما تقدم من ابنه على كل حال الا ما أخرجه الدّليل من حظر ما قبل غسل الفرج وهو منقول عن المفيد والمرتضى في بعض المواضع وقال أيضا يجب على المرأة إذا ولدت ان تقعد عن الصّلوة عشرة أيام إلَّا ان ترى الطهر قبل ذلك وقال المرتضى في الانتصار في حكم جواز وطى الحائض بعد انقطاع الدم قبل قبل الغسل ان دليلنا الاجماع وقوله سبحانه : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » ولا شبهة في انّ المراد بذلك الانقطاع دون الاغتسال وجعله تعالى انقطاع الدم غاية يقتضى ان ما بعده بخلافه وقال في الموصليات الثالثة انّ المعتمد عليه في أكثر النّفاس هو ثمانية عشر يوما وأقله انقطاع الدّم وليس لذلك حد مقدر بل الاعتبار فيه بانقطاع الدّم سواء كان انقطاعه سريعا أو بطيئا وجائت الاخبار المتظافرة عن الصّادقين ع بانّ الحد في أكثر نفاس المرأة أكثر أيام حيضها وتستظهر في ذلك بيوم أو اثنين وأكثر ما يبعد النفاس ثمانية عشر يوما وقال الديلمي في المراسم ان الحائض إذا انقضت أيام أقل حيضها فلتستبري بقطنة وكك في وسط الأيام فإذا خرجت غير نقية فهي بعد حائض فان الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض وان خرجت نقية بدأت بالاستبراء وغسل الفرج ثم وضوء الصّلوة ثمّ تغتسل ويطأها زوجها إذا أراد ثم قال إن حكم النّفاس حكم الحيض لكن أكثره ثمانية عشر يوما وأقله انقطاع الدّم وقال الحلبي في الكافي بعد ذكر اقسام الحايض وأحكامه علامة طهرها ان تحمل قطنة وتصبر عليها زمانا وتخرج نقية وتغتسل ولم يذكر ممّا يتعلق بما نحن فيه غير ذلك وقال ابن حمزة في الوسيلة إذا رأت المرأة الدّم ثلاثة أيام متواليات ثم انقطع إلى العشرة عملت عمل الحائض في الأيام الَّتي رأت فيها الدّم ثم اغتسلت فان عاد قبل العشرة كان الدّمان معا والطَّهر المتخلل بينهما حيضا وإذا رأت الدّم في شهرين متواليين على حد واحد جعل ذلك عادة ترجع إليها وتعمل عليها أي في الدم مع الرّوية لا مع النقاء سواء كان أوّلا أو وسطا أو أخيرا كما هو ظاهر ثم قال فإذا طهرت وكانت عادتها أقل من عشرة أيام استبرأت بقطنة فان خرجت نقية فهي طاهرة وان خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء وان اشتبه عليها استظهرت بيوم أو يومين ثم اغتسلت وإن كانت عادتها عشرة أيام لم يكن عليها استبراء ولا استظهار بل اغتسلت وقال ابن زهرة في الغنية ان انقطع الدّم جاز لزوجها وطئها إذا غسلت فرجها سواء كان ذلك في أقل الحيض أو أكثره وان لم تغتسل بدليل الاجماع وقوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » فجعل انقطاع الدّم غاية لزمان حظر الوطي فيجب جوازه بعدها على كل حال الا ما أخرجه الدّليل من حظر ذلك قبل غسل الفرج ولم يذكر شيئا ممّا بتعلق بما نحن فيه غير ذلك وجعل سائر الأحكام منوطة برؤية الدّم وعدمه وقال الشيخ في النّهاية فإذا انقطع الدم عن المرأة ولم تعلم أهي حائض بعد أم لا تدخل قطنة فان خرجت وعليها شئ من الدم فهي بعد بحكم الحائض وان خرجت نقيّة فليست بحكم الحائض فلتغتسل هذا إذا كان انقطاع الدّم فيما دون العشرة أيّام امّا إذا زاد على ذلك فقد مضى حيضها على كل حال ثم ذكر أحكاما عديدة في الصّلوة والصوم والجماع متعلقه بمجرّدها طهرها ان غير تفصيل وقال في النفساء إذا انقطع الذمّ عنها وجب عليها الاستبراء بالفضة كما يجب على الحايض فان استمرّ بها الدّم فعلت ما تفعل الحائض عشرة أيام وقال قبل ذلك الصّفرة في أيّام الحيض حيض وفى أيام الطَّهر طهر فان اشتبه على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة فلتعتبره بالصّفات التي ذكرناها فان اشتبه عليها ذلك وكانت ممّن لها عادة بالحيض فلتعمل في أيام حيضها على ما عرفت من عادتها ولتستظهر بيوم أو يومين إذا كانت عادتها في الحيض أقل من عشرة أيام فان كانت عادتها عشرة أيام فليس عليها استظهار بل تغتسل ثم قال وتستقر عادة المرأة بان تتوالى عليها شهران متواليان ترى في كل واحد منهما الدّم أيّاما سواء لا زيادة فيهما ولا نقصان فمتى ثبت لها ذلك جعل ذلك عادتها وعملت عليه والمراد عملها عليه على نحو ما ذكره في ساير المسائل مفصلا وقال بلا فصل والحبلى إذا رأت الدّم في الأيام التي كانت تعتاد فيها الحيض فلتعمل ما تعمله الحايض ثم قال فان انقطع عن الحايض الدّم فالأولى لزوجها ان لا يقربها حتى تغتسل بان غلبته الشهرة أمرها بغسل فرجها ثم يطئها ان شاء ثم قال والمستحاضة لا يحرم عليها شئ