الشيخ أسد الله الكاظمي

8

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

محمّد بن أحمد بن الجنيد الكاتب طاب ثراه وجعل في الجنّة مثواه وكان معاصر اللمعاني ومتأخرا عنه في الجملة وروى عنه المفيد ومن في طبقته من الشيوخ الثقات بطريق الإجازة لكتبه وغيرها أيضا وكان في زمن الأمير معز الدّولة بن بويه وله كتاب في أجوبة مسائله وصنّف كتبا كثيرة جيدة حسنة بديعة وإن كان بعضها ممّا يتعلق بالقياس والاجتهاد فاسد الوضع كما بيّناه في موضع آخر وقد نقلوا عنه انه كان يرى القول بالقياس فترك لذلك كتبه ولم يعول عليها ولقد بالغ في أمره كما يظهر من أسامي بعض كتبه وممّا [ ممّن ] حكى عنه المفيد في المسائل السّرويّة وغير ذلك ومن كتبه كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشّريعة وهو كبير نحو من عشرين مجلَّدا أو عشرون جزءا مشتمل على عدّة كتب الفقه ومختصره الذي يسمى بالأحمدي في الفقه المحمّدي ويعبر به وهو مرجع المتأخّرين في نقل أقواله ولم أقف عليه وبالغ العلامة في مدحه فقال إنه كتاب يدلّ على فضل هذا الرّجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره وحكى عمّا وجد بخطَّ السّيّد السّعيد صفّى الدّين أبي جعفر محمّد بن معد الموسوي الَّذي يروي عن الحمداني القزويني عن المنتجب ويروي عنه العلَّامة عن أبيه عنه ما محصّله انّه وقف على معظم مجلَّد النكاح من التهذيب وتصفحه فوجده عظيم القدر والموقع ولم ير لأحد من الطَّائفة كتابا أجود ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا أرق معنى منه وقد استوفى فيه الفروع والأصول وذكر الخلاف في المسائل واستدل بطريق الإماميّة وطريق مخالفيهم ويحصل منه نفع كثير لا يحصل من غيره انتهى ملخّصا ويعبر كثيرا في الكتب عنه بابن الجنيد وبكنيته وصفته واشتهر نقل مذاهبه في كتب الفاضلين ومن بعدهما من العلماء ومنها الجعفي للشيخ الأجل الأقدم الأكمل أبي الفضل محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم أو سليمان الجعفي الكوفي ثم المصري المعروف على ما في كتب الرّجال بالصّابوني وبأبي الفضل الصّابوني وبابن أبي المغافري حتى عده الشيخ في الفهرست أولا ممّن لم يقف له على اسم ثم ذكر اسمه وهو المشهور بين الفقهاء بالجعفي وصاحب الفاخر أسعده اللَّه بالمفاخر في اليوم الآخر وهو من أفاضل القدماء ممن أدرك الغيبتين وروى عنه الشيخ والنجّاشي بواسطتين وابن قولويه وجملة ممّن في طبقته بلا واسطة وروى ابن قولويه عنه عن موسى بن الحسين بن موسى كتاب جعفر بن يحيى بن العلاء وعده السّيّد رضى الدّين ابن طاوس في كتاب فرج الهموم من أصحاب العارفين بعلم النجوم ونقل الشيخ الأجل رئيس الطَّائفة في عصره أبو غالب أحمد بن محمّد الذي روى عن الكليني وجملة من مشايخه وبعض تلامذته في رسالته إلى ابن ابنه بعض المطالب من كتابه وحكى الشهيد أقواله كثيرا والحلَّي وغيره نادرا وربّما يظهر من السّروي ابن أبا الفضل الصّابوني اثنان أحدهما المعروف بابن أبى الغسّاني المغافري [ العامري ] وهو سهو بل هذا يروى عن الصّابوني كما به صرح الشيخ ولعل منشأه سفط كان في فهرست الشيخ الذي كان عنده فتدبّر وله كتب كثيرة منها الفاخر المختصر من كتابه تحبير الاحكام وهو الذي ينقل عنه ولم أعثر عليه ويستفاد من بعض عبادات الواقفين عليه ان كل ما فيه سواء كان بطريق الرّواية أو الفتوى فهو عنده ممّا اجمع عليه وصحّ من قول الأئمة ع وقد بنيّت ذلك في منهج التحقيق في مسألة التوسعة والتضييق ومنها ابن الغضايري وهو هنا للفقيه المحدّث الرّفيع القدر والجاه الشّيخ أبى عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه أو عبد اللَّه جعل اللَّه في الفردوس مأواه وهو من أجلة مشايخ الشيخ والنجاشي سماعا وإجازة ورويا عنه كثيرا وكان شيخ الطايفة في عصره وروى عن ابن قولويه والتّلعكبري والّرازي وغيرهم من الشيوخ وله كتب منها النوادر في الفقه ومناسك الحج وغيرها ولم أقف عليها ومات في شهر صفر سنه إحدى عشرة وأربعمائة ومنها الواسطي للشيخ الجليل النبيل أبى عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه بن علي الواسطي وقد يقال ابن الواسطي قدس اللَّه روحه الزّاكي وهو من معاصري المفيد ومن مشايخ الكراجكي الآتي وروى عنه كثيرا في كنز الفوائد قائلا أخبرني شيخ وروى هو عن التلعكبري ومن هو في طبقته وهو صاحب كتاب النقض على من اظهر الخلاف لأهل بيت النّبي ص ولم أعثر عليه وللمفيد كتاب في النقض على الواسطي وربّما يكون غير هذا ومنها الدّيلمي للشيخ الكامل المتبحّر النّحرير الأديب المتكلم الفقيه العزيز النظير الحاوي للفضل الغزيز والعلم الازير أبى يعلى سلار أو سالار بن عبد العزيز شكر اللَّه مساعيه وأنزله من الفردوس أعاليه وكان من أعاظم تلامذة المفيد والمرتضى وربّما درس نيابة عن المرتضى وحكى عن أبي الفتح بن جنّى النّحوي المعروف انه أدركه وقرء عليه وكان من ضعفه لا يقدر على الاكثار من الكلام فكان يكتب الشّرح في اللَّوح فيقرء وكان من طبرستان وقيل انّه من علماء حلب ومن كتب المرتضى المسائل السّلاريّة فهي في أجوبة مسائله وكان من مشايخ ابن الشيخ والحلبي والشيخ حسكا جدّ المنتجب والشيخ عبد الجبار الرّازي وغيرهم وله كتب منها المراسم ومنها تنقل أقواله واختصرها المحقق ومنها كتاب الأبواب والفصول في الفقه والمقنع في المذهب والردّ على نقض الشافي وغيرها ويعبر عنه في الكتب كثيرا باسمه ونادرا بكنيته ومنها الحلبي لعمدة الفقهاء والمتكلَّمين ونخبة الفضلاء المعتمدين الشيخ أبى الصّلاح تقى أو تقى الدّين بن نجم أو نجم الدّين قدّس اللَّه سرّه وأنار في سماء الرّضوان بدره وهو من أساطين تلامذة المرتضى والشيخ والديلميّ وكان خليفة المرتضى في البلاد الحلبيّة وكان الدّيلمي إذا استفتى يقول عندكم التقى وكان من مشايخ القاضي وعبد الرّحمن الرّازي الآتي والشيخ المقري الصّالح الفقيه النّواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري والشيخ الفقيه الصالح ثابت بن أحمد بن عبد الوهاب الحلبي وغيرهم وله كتب أشار إليها شيخه الشيخ في الرّجال وذكرها غيره منها الكافي في أصول الدّين وفروعه وهو مأخذ مذاهبه ومنها البداية في الفقه أيضا وشرح ذخيرة المرتضى وتقريب المعارف والعمدة والشّافية والكافية ويعبر عنه باسمه وبكنيته ومنها القاضي للفاضل الكامل المحقق المدّقق الحائز للمفاخر والمكارم ومحاسن المراسم الشيخ سعد الدّين وعزّ المؤمنين أبى القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البرّاج الطرابلسيّ الشّاميّ نوّر اللَّه مرقده السّامي