الشيخ أسد الله الكاظمي

79

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

قبل ان يغسل قال إذا جرى به المطر فلا باس وفى المرسل في طين المطر انه لا باس به ان يصيب الثوب ثلاثة أيام إلَّا ان يعلم انّ قد نجسه شئ بعد المطر وفى آخر كل شيء يراه ماء المطر وفى الصّحيح عن السّطح يبال عليه فيصيبه السّماء فكيف فيصيب الثوب فقال لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه وقد ورد نحوه في ماء الاستنجاء وشرط الأكثريّة لكونها المدار والدلالة على الغلبة يدلّ على أنه كالجاري لا يعتبر فيه الكثرة بل بالإضافة إلى النّجاسة فنفى الباس مط لوصوليّة ما لما هو الغالب خصوصا مع الوكوف الا نادرا فيما إذا بقي العين خاصّة وربّما قيل إنه المسؤول عنه للقاء الدّالة على التعقيب هذا لو لم يعد الضّمير إلى السّطح فإنه بعيد والا فدلالته كما عدا الوارد في الخبر على الطَّهارة مط تبتنى على ما هو المشهور من عدم الفرق بين الورودين ونجاسة الغسالة في الأرض وغيرها وعدم طهارتها الا بالكثير وشبهه فلا تنهض حجة على الطوسيين لمخالفتهما في ذلك ولا يتّجه تنزيل الميزاب منزلة المثال ولا سؤال الفرق بعد دلالة النّص وأشبهيّة المذكور بالجاري من النبع نعم يستفاد منها ان للمطر خصوصيّة بما فيها ففيها أوضح دلالة على صحة ما اخترناه وحكى السيوري وغيره كما يأتي الاجماع على أن الماء يطهر بوقوع الغيث وهو يوجب عدم الانفعال بالملاقاة مط ويلزمه على هذا القول إن يعتبر في طهارته بعد النزول عدم الملاقاة للنجاسة مط أو العينية الباقية قبل الجريان من الميزاب أو بلوغ الكر بناء على عدم الطهارة بالاتمام كما عليه الشيخ وصاحب الجامع في النزهة أو بلوغه مط على قول الطوسي وغيره والكلّ بين البطلان وما دل على أن طين المطر ما يتنجس وان لم يكن الطريق سليما أبين أمارة عليه فتدبّر مقباس لا ينجس المستعلى من السّائل عن نبع وغيره بنجاسة المستسفل المتسنمّ أو المنحدر لقوته وعدم امتزاج السّافل به بخلافه ولأنه لولاه لم يطهر القليل هذا في صورة الملاقاة اما لو تغير أحدهما بالآخر أو بنجاسة فيه فاحتمالات يفرق في ثالثها بين تغير أحدهما والجميع وفى رابعها بين العالي والسّافل الكثير وفى خامسها في الأول بين ما إذا قلنا بتقوى الا على بالأسفل فكالثاني والعدم فالعدم إلى غير ذلك والوسط أو بسط إلَّا في العالي ففي نجاسته اشكال من الاطلاق ومن الأصل وعدم وضوح دلالة الفتوى والنّص والأشبه الطهارة لانتفاء المنجس فإنهم حكوا الاجماع على عدم سراية النجاسة من الأسفل مط فالاتصال هنا كعدمه وللتفصيل بين صورتي التسنم والانحدار وجه وجيه الظاهر من اخبار الكثير هو اتّحاد الماء عرفا امّا مع اتحاد المكان عرفا وان تعدد شخصا وعقلا فينجس كله مع القلة بنجاسة بعضه أو مع تعدده فإذا كان أحدهما أعلى والآخر أسفل لم ينجس الا على بنجاسة الأسفل فلا يتقوى به أيضا ولمّا كان الأسفل ينجس بنجاسة الا على تقوى به أيضا فيشكل ح دخوله في اخبار الكرّ من جهة وخروجه من جهة أخرى فأمّا ان يقال بالدّخول وخروج بعض الصّور بالاجماع وغيره أو بخروج الجميع واثبات بعض الصّور باخبار ماء الحمام والبئر ونحوهما فليتأمل ذلك امّا القول بالاتصال بجعل المياه المتعدّدة بمنزلة ماء واحد في الدّفع والرفع معا فظاهر البطلان قطعا والا لزم طهارة ما في الإبريق مثلا وكذا ما في السّطح بنزول شيء منه متصلا إلى الجاري أو الكثير بناء على الاكتفاء بالاتصال في التطهير وهو ظاهر البطلان وكذا بالقائه فيما يتم به كرا بناء على الاكتفاء بالاتمام في التطهير مقباس حكى عن البصروي والطوسي ان المستعمل في إزالة الخبث مط لا ينجس وهو قسم من القليل الوارد ان اعتبر فيه الورود وأخرجه المرتضى عن الكليّة مط واستحسنه الحلَّى وجمع من المتأخّرين واليه مال الشهيد ره تمسّكا بالأصل السّليم عن المعارض فيه وبالقطع بالفرق بين الورودين في التطهير ولا وجه له إلَّا ما ذكر والمنع عن الطَّهارة بالنّجس مع أنه معلوم فلولا الفرق لم يمكن التطهير بالقليل وفساده بين ولما لم يكن لخصوص التطهير أثر فإذا ثبت فيه غمه وساير الصّور ويضعف الأول بالاجماع نقلا عامّا وهو مستفيض وخاصّا كما في المنتهى والتحرير على نجاسته المستعمل في الغسل إذا كان على بدن المغتسل نجاسة وفى التذكرة والنّهاية وظاهر المنتهى على وجوب إزالتها عن الميّت أو لا معلَّلا بنجاسة الماء بدونه إلى غير ذلك وتحصيلا فيما أطبقوا عليه إلَّا العمّاني على انّ الماء النّجس لا يطهر بما دون الكر وان ورد عليه ولو كان كالكثير لكان حكمه حكمه هذا مع انّ الفقيه إذا أمعن النظر فيما ورد في هذا المضمار من الأحاديث لم يكد يستريب في أن الشّارع جعل المدار لعدم الانفعال على الكرية دوران المعلول على العلَّة من غير ملاحظة في الجانبين للخصوصيّة ولا مراعاة لأحوال مخصوصة فلا يقدح الورود في مقامات خاصّة وعدم النّص على المسألة على انّ في كل من الاطلاق وترك التفصيل كفاية وفى بعضها أوضح دلالة وامتن دراية منها النّصوص النّاهية عن استعمال غسالة الحمام معلَّلا بان فيها ما يسيل من اليهودي والنّصراني والنّاصب وغيرهم وليس إلَّا للنّجاسة لعدم صحّة غسلهم لا لوضع اقدامهم على الماء السّائل منهم لأنه خلاف ظاهر التعليل فلا وجه لما في الذكرى من الأعمية من المدّعى ومنها الموثق عن الإبريق يكون فيه خمرا يصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا باس والخبر عن الكنيف يصب فيه الماء فينتضح على الثياب ما حاله قال إذا كان جافا فلا باس والآخر عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ في الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال أليس ورائه شئ جاف قلت بلى قال فلا باس ان الأرض يطهر بعضها بعضا ولا يخفى انه ليس ذلك لنجاسة الماء أو لا لعموم اللفظ وترك الاستفصال وظهور الكثرة أو الجريان ولا لنجاسة الماء من قوائم الخنزير والآخر الماء الَّذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرّجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضّأ منه وأشباهه وامّا الذي يتوضّأ به الرّجل فيغسل به وجهه