الشيخ أسد الله الكاظمي
65
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
مائه أو فيه أيضا وجوب غسل ما أصابه ذلك الماء بالاتفاق لنجاسة الماء وفيه أيضا اثبات نجاسة بعض اقسام الغسالة باجماعهم على نجاسة ما دون الكر بما يحصل فيه من النجاسات وفى الاستبصار استدل على الاكتفاء بالأرطال العراقية بأنه لا خلاف بين أصحابنا في أن الماء إذا نقص عن المقدار الذي اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه ولا دليل على النجاسة فيما زاد على ذلك وفى جواهر القاضي مكررا عدم الخلاف بينهم في نجاسة ما دون الكرّ بالملاقاة وفى شرحه على الجمل انه مذهب أصحابنا وعليه اجماعهم وفيه أيضا اجماعهم على نجاسة سؤر الكلب والخنزير وعدم جواز استعماله وعلى وجوب إناء الولوغ وفى فقه القران اجماعهم على نجاسة سؤر كل كافر وفى الغنية اجماعهم على نجاسة ما دون الكر بالملاقاة وعلى وجوب غسل إناء الولوغ ثلثا وفى السرائر اجماعهم على وجوب غسل إناء الولوغ وعلى عدم جواز استعمال غسالة الحمّام وعدم الخلاف بينهم في عدم جواز استعمال الإنائين إذا وقع في إحديهما نجاسة ولم يعلم بعينه في عدم طهارة الماء النجس بما لم يبلغ حدّ الكرّ وفى ظاهر الغرية نقل الاتفاق مكررا على نجاسة القليل بالملاقاة وفى التحرير والمنتهى اجماعهم على نجاسة المستعمل في رفع الحدث الأكبر إذا كان على البدن نجاسة عينية وفى المنتهى اجماعهم على عدم جواز رفع الحدث بالمستعمل في رفع الخبث واتفاق العلماء الا مالكا وبعض العامة على نجاسة سؤر الكلب والخنزير واجماعهم على نجاسة الخنزير وعدم الاعتناء بخلاف مالك في ذلك واتفاق أكثر أهل العلم الا من شذ على نجاسة ماء الإناء بالولوغ واتفاق علمائنا على اعتبار العدد في تطهير الإناء منه وفى الذكرى الاجماع على وجوب غسل إناء الولوغ ثلثا وفى المعالم عدم الخلاف في ذلك وفى المهذب البارع الاجماع على مراعاة العدد فيه وفى التّذكرة عزى إلى علمائنا ان حد الكثرة المانعة من قبول النجاسة الكريّة وفى كشف اللَّثام الاجماع نجاسة سور الحيوان النجس وربما يظهر منه دعوى الاجماع على أصل الحكم أيضا وعدم الاعتداد بخلاف العماني وفى كنز العرفان نسبة ذلك إلى أصحابنا من دون تعرض لخلافه وفى المخ وجامع المقاصد والمدارك والدلائل اتفاق علمائنا الا العمّاني على ذلك وفى موضع آخر من المدارك نقل ذلك بلا استثناء وفى المقتصر اجماع من عداه على ذلك وان قوله متروك وفى المهذب البارع اجماع الأصحاب على ذلك ورمى قول العماني بالندور وفى التنقيح انه مذهب كافة العلماء الا العمّاني منّا ومالكا من الجمهور والاجماع على العمل بمفهوم النبوي المشترط فيه الكريّة كما يأتي في الدروس نسبة قول العماني إلى الشذوذ وفى المدنيّات ما عرفت لأحد من أصحابنا قولا يوافقه بعده وفى تعليق الشرايع ان القول بالنجاسة هو المعروف في المذهب وضعف قول العماني وفى تعليق النافع والرّوضة به كاد يكون اجماعيّا وفى الاثني عشريّة البهائيّة انه المعروف شذوذ قول العماني وفى المعتبر انّه مذهب الخمسة واتباعهم ومن الخمسة الصّدوقان على ما صرّح به في بيان اصطلاحاته ولعله يندرج في الاتباع اتباعهما من القميّين وغيرهم كما هو الظاهر أيضا ممّا تقدم سابقا عن الخلاف وممّا هو المعروف عنهم في تحديد الكرّ بالأشبار وفى آمالي الصّدوق في جملة ما ذكر في وصفه لدين الإماميّة لما اجتمع عنده أهل مجلسه والمشايخ وسئلوه ان يملى عليهم ذلك والماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ولا يفسد الماء الَّا ما كانت له نفس سائلة والماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ وماء البئر طهور ما لم يقع فيه شئ ينجسه وسيأتي في تحديد الكر وغيره ما يقرب ممّا ذكر من العبارات ولا ينافيها نسبة بعضهم القول بالنّجاسة إلى الأكثر كما في التذكرة والمنتهى أو الأشهر كما في الذكرى والرّوض مع ما علم من ساير عبارتهم ومن اقتصارهم على نقل الخلاف عن العماني ومن نسبة ما عدا التذكرة نجاسة البئر بالملاقاة إلى المشهور وفى الرّوض انه كاد يكون اجماعيّا والتحقيق انه وان وقع التسامح في جملة من العبارات بل كثير منها أو كلَّها كما وقع في نظائرها الا ان النظر إلى مجموعها مع تعاضدها واختلاف أعصار أربابها وأمصارهم وتباين مسالكهم في الاجماع وتفاوت مراتبهم في الضّبط والتتبع والانتقاد وملاحظة طريقة عمل الشيعة في الأعصار والأمصار واشتهار الكر بينهم حتى عرفوا به عند مخالفيهم كما عرفوا بسائر خواص مذهبهم والتأمل فيما سبق من الأقوال وما يظهر منهم من التشديد في أمر الماء حتى ذهب كثير منهم إلى نجاسة البئر بالملاقاة وجماعة منهم إلى تنجّسها وتنجس غيرها ببعض الأشياء الطاهرة كما يأتي في البئر والآسار ممّا يورث القطع في مثل هذه المسألة التي عمّت به البلوى وكثرت فيها الاخبار عن أئمة الهدى ع بإصابتهم للصّواب ووجوب طرح ما خالفهم من شذوذ الأقوال والاخبار المروية في الباب أو تأويل ما يقبل منها لذلك كما يأتي انش وليعلم ان المعروف كما يظهر ممّا سبق نقل الخلاف في ذلك عن العماني وانه حكم بالتّسوية بين القليل والكثير في عدم الانفعال مط الا بالتغيّر وبه صرح العلَّامة وغيره وحكى عن الشهيد في غاية المراد أنه قال بذلك أيضا في بناء على مذهبه في القليل والمستفاد من الأدلة المنقولة عنه في المعتبر والمصريات والخ هو أيضا ما ذكر فعلى هذا لا يحكم بنجاسة القليل الا مع العلم بتغيره كما هو الشان في الكثير ويجوز استعماله مط بدونه فان امتزج بالنجاسة كما هو الشان في الكثير ونقل عن بعض متأخّري المتأخرين انه زعم أن القليل الغير المعلوم التغير قد يعلم عدم تغيره وقد يشتبه والعمّاني انّما حكم بالطَّهارة في الأول خاصّة ولم ينقل مأخذه في ذلك وكأنّه مجرّد دعوى ومثله ما قيل في توجيه كلام العماني من انّ مراده عدم تنجس القليل مط لا جواز استعماله كك ولو مع الامتزاج وربما احتمل في كلام كثير ممّن خالفه إرادة المنع من الاستعمال لا النجاسة وفساد الجميع ظاهر وقد نبع العماني فيما نقلنا عنه جماعة من متأخري المتأخرين كالمحدث القاساني وغيره وذهب إليه من القدماء صاحب دعائم الاسلام كما يظهر من كلامه في هذا الكتاب فإنه أورد أولا خبرا يدل على عدم نجاسة الجاري مط الا مع التغير وأورد أيضا حديث ليس ينجس الماء شئ وقال يعنى ما دام حكمه حكم الماء وأورد اخبار التضمّن عدم نجاسة الغدير