الشيخ أسد الله الكاظمي

4

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

إذا استغنى عن بيان وصفه واسمه وخصّ بعضهم ذلك بلفظ الخبر وجمعه ولا اختصاص به ولا مشاحة في مثله وربّما وصفت الأسانيد بالمعتبرة ونحوها أو غيرها ممّا يفيد التعدد ومع اتحاد متن الرّواية فيراد التعدد وتحقق الصّفة من جهة السند خاصّة ونحوها المستفيضة الَّا انه لا يعتبر فيها اعتبار السّند ويغلب اطلاقها على ما زاد على الثلاثة وربّما يطلق على هذا اسم المشهور أيضا ويجرى ما ذكرنا في لفظ المثنى أيضا والعترة في المتعدد بالأكثر ونحوه ممّا يعتد به وان وقع الاشتراك في غيره فلا عبرة بالنّادر الَّذي لا يعبأ به كما لا عبرة بكثرة الطريق إلى الكتاب المأخوذ منه الخبر وقلته ولا سيّما مع تواتره ويرجع في سائر الاصطلاحات إلى كتب الأصول والدراية وإن كانت مختلفة مضطربة فان الأمر فيها سهل بلا مرية على انّ الأولى والأنسب والمراد من العبارة لا يخفى على ذي درية وذكرت غالبا اسم الكتاب المنقول منه الخبر إذا كان غير الأربعة المشهورة ونادرا إذا كان منها وربّما أشرت إلى الكتاب المنقول عنه فيها إذا تبيّن منها كما إذا صدر السّند المعلَّق ظاهرا في أحد كتابي الشيخ بمن له كتاب واحد معلوم يناسب ذكر الخبر فيه وربّما ذكرت الراوي من دون تعيين كتابه ولا سيّما مع تعدّده وعدم تعينه وذلك لاختلاف السّلف وكتبهم في مراتب الاعتماد على اخبارهم وعدم قدح الضّعف إذا كان في الطَّريق المتداول في نقلها منهم مع اشتهار مأخذها بين من تأخّر عنهم أو وجود طريق آخر واحد أو أكثر يرتفع الضعف به بنفسه أو بضميمته ولانّه قد يستنبط مذاهبهم منها فيجدي ذلك في مقام الترجيح والفتوى كما لا يخفى وعبرت بالأشهر في الاخبار عمّا كان هو أو رواته أو العامل به بحسب ما وقفت عليه أو حكاه أو حكاه من يركن إليه أكثر بالنّسبة إلى معارضه على وجه يعبأ به ولا يعارض بنظيره وفى الأقوال بما كان القائل به على نحو ما ذكر بالنّسبة إلى خلافه على وجه يعتد [ يقيّد ] به ونحوه الأكثر في الأكثر الَّا انّه يراعى نفسه في الخبر وقد يطلق مع قلة الرائد وان ندر وكذا المشهور الا انّه يعتبر فيه كون الزائد أكثر بما مرّ ويقابله الشاذ والنّادر والأشد والأندر والمهجور والمتروك والمنكر وربّما يطلق في الاخبار على ما اشتهر عندهم بلا سند ونقل معتمد أو عدم بلوغ طريق روايته إلى مرتبة شهرته وفى الأقوال على ما اشتهر بينهم بلا مستند يعتضد به وإذا تعدّد المخالف لوحظ كل منفردا الَّا في المشهور فيلاحظ المجموع وقد يلاحظ أيضا في غيره ويختلف ذلك باختلاف لفظه وحيثما ذكر شئ من الألفاظ المزبورة المتعددة المعنى يتبين المراد بغلبة الاطلاق أو قرينة المقام أولا يعتنى فيه برفع الابهام وإذا ذكرت أقوال الأصحاب فكثيرا ما اكتفى بذكر كتبهم المعلومة الانتساب إليهم أو بالقائل بالحكم نفسه مع اتحاد كتابه الموضوع لبيان مثله أو عدم الجدوى في تعيينه أو عدم تبيّنه أو أعبر بلفظ الصّاحب المضاف إلى كتابه المتضمّن لقوله أو اشهر كتابيه أو كتبه أو بالشّارح ونحوه المضاف إلى ما وضع كتابه لشرحه وحله مع عدم تعيّنه أو تبيّنه وإذا ذكرتهم بغير ذلك بأوصاف وألقاب وكنى وانساب وسائر وجوه الانتساب رعاية للتعظيم أو الايجاز الغير الموجب بعد البيان للالغاز وها أنا ذاكرها مبينا لها ومتبرّكا ومتيمّنا بها ويضيفا إليها النزر من صفات أولئك الأعاظم الانجاب والأكارم الأقطاب وشذر من محامد سماتهم وأحوالهم النّافعة في بعض المقامات والأبواب مرتجيا بذلك أداء نبذ من الحقوق والآداب والفوز بجزيل الأجر وجميل الذّكر في المبدء والمآب واللَّه أكرم من ارتجى فجاد ودعى فأجاب فمنها الشّيخ للإمام المعظَّم الصّمصام والبحر الزاخر القمقام رئيس المذهب وشيخ الطائفة وقدوة الفرقة النّاجية النايفه وباني مباني كل علم وعمل ومثوبة ومكرمة ومأدبة وفضيلة ومنقبة الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطَّوسي البغدادي الغروي نور اللَّه تربته وأعلى في الجنان رتبته وله مصنّفات كثيرة فاخرة سنيّة ومؤلَّفات عزيرة باهرة بهيّة في جميع الفّنون الدّينيّة العلوم الشرعيّة وقد تلمّذ على كثير من المشايخ واستفاد واستجاز منهم وروى عنهم واليه ينتهى معظم الطرق الَّتي عليها بنيت روايات الأصحاب وإجازاتهم وقد تلمّذ عليه واستفاد من أنفاسه [ أو روى ] وروى عنه جمّ غفير من إجلَّائهم منهم ابنه أبو علي والجلبي والكراجكي والصّهرشني والقاضي الآتي ذكر أحوالهم ومنهم الشيخ الثّقة العدل الفقيه آدم بن يونس بن إلى المهاجر النّسفي وقد قرء عليه تصانيفه والشّيخ الثقة العدل العين الجليل النّبيل أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النّيسابوري الخزاعي الرّازي الَّذي هو من اجلاء تلاميذ السّيدين المرتضى والرّضى أيضا ومن أعيان المصنّفين في الفقه وغيره ولم أقف على كتبه وابنه الشّيخ الثقة الحافظ الواعظ المفيد أبو محمّد عبد الرّحمن الَّذي كان شيخ الأصحاب بالري وسافر شرقا وغربا وسمع الاخبار من المخالف والمؤالف وصنّف كتبا في المناقب وغيرها وقرء على مشايخ أبيه المذكورين وعلى الديلميّ والحلبيّ والكراجكي والقاضي أيضا والشيخان الثقتان الجليلان أبو إبراهيم إسماعيل وأبو طالب اسحق ابنا محمّد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي وقد قرأ عليه جميع تصانيفه ولهما روايات الأحاديث وكتب مطوّلة ومختصرة عربيّة وفارسيّة في العقايد والشّيخ الفقيه التّنبيه أبو الخير بركة بن محمّد بن بركة الأسدي قرء عليه وصنف كتاب حقايق الايمان في الأصول وكتاب الحجج في الإمامة وكتاب عمل الأديان والأبدان والشّيخ الثقة العالم الفقيه الرّئيس الزّاهد الوجيه شمس الاسلام أبو محمّد الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه القمي نزيل الرّي المدعوّ حسكا وهو جدّ الشيخ منتجب الدّين صاحب الفهرست المعروف وقد قرء عليه جميع تصانيفه في الغري وله تصانيف في الفقه منها كتاب العبادات وكتاب الاعمال الصّالحة وكتاب سرّ الأنبياء والأئمة عليهم السّلام والشّيخ الفقيه الثقة أبو محمد الحسن بن عبد العزيز بن المحسن الجهاني العدل بالقاهرة قرء عليه والشيخ الثقة الوجه الكبير القدوة