الشيخ أسد الله الكاظمي
183
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
ذكرناه ويترتب على الثانية انه على المشهور لا يصّح عتقه أيضا واما بيعه ورهنه فلا يصّح عن أولياء المقتول لعدم تملكهم له واما عن أنفسهم فلا يلزم قطعا وهل يصّح ويقع مراعى أم يبطل من أصله وجهان من أنه مأمور بالدّفع كما علم من الثالثة ومنهى عن البيع والرّهن المقتضيين لوجوب دفعه إلى المشترى والمرتهن لاستحالة تعلق الأمر بهما فلما ثبت الأول انتفى الثّاني فانتفى ملزومه وهو وقوع العقد عن المولى ووجه الاستلزام ظاهر إذ صحّة العقد عن المالك مشروطة بالقدرة على التسليم وموجبة له فلما انتفى القدرة والايجاب لزوم بطلان البيع ومن أن الاستلزام المذكور في غير العقد المراعى وامّا فيه فشرائطه وآثاره تعبر مراعاة أيضا كأصله كما في بيع الرهن وانّه إذا صحّ بيع الفضولي فبيع المالك الواقع مراعى أولى بالصّحة وفيه نظر وعندي في ذلك توقف واشكال وربّما يتضح في حكم بيع المرهون حقيقة الحال ويترتب على الأولى والرابعة انه لو باعه المولى عن أولياء المقتول صح ذلك فضولا وكك لو رهنه وامّا العتق فلا يصّح فضولا فيبطل أو صدر منه ويترتب على الخامسة انه لو قلنا بصحة بيع المالك له عن نفسه فإذا استرقه الأولياء أو قتلوه بطل البيع من أصله ويرجع المشترى إلى ثمنه ولا يكون التّلف مضمونا عليه وان علم بالسّبب وفى اجراء حكم تسليم الثمن إلى الغاصب على الثمن المذكور اشكال والوجه ضمان البايع له كما هو مقتضى الأصل فالمتحصل ان الأقوى بطلان العتق ويقوى بطلان البيع والرهن أيضا على اشكال الموضع الثاني إذا قتل حرا خطأ كما ذكر فهل يصحّ فيه ما ذكر أم لا وفيه أقوال الأوّل انه يبطل مط ما لم يدفع الفداء قبله أو يضمنه لأربابه وهذا هو الذي نص عليه ابن إدريس وفهم من كلام الشيخ في الخلاف الموافقة له في ذلك في كتاب الرهن وقد أشرنا إلى كلامه فيه والمحكى عنه في ط انه حكم ببطلان العتق والرهن وظاهره بطلان البيع أيضا الثاني انّه يصحّ البيع ويبطل غيره وهو المحكى في لف عن ابن الجنيد حيث قال ولو جنى العبد خطأ فبادر مولاه فاعتقه جاز عتقه صح وضمن يضمن خ الدّية كلا لأولياء المجنى عليه ولو دبّره متطوعا أو كاتبه أو باعه والجناية تحيط برقبته بطل فعل السيد في ذلك كله ان لم يجز ولى المقتول أو المجروح لانّه يستحق رقبة العبد بما فعله السّيد ورضى بالدّية انتهى وظاهره تساوى ما عدا المعتق في البطلان ويحتمل تعميم الإجازة في كلامه للسّابقة على العقد واللاحقة فيبقى ح موقوفا كالفضولي فلا يبطل من أصله وقال العلَّامة في لف والوجه التسوية بين العتق وغيره من التصرفات في انّها تصّح ويضمن السّيد الدّية والأقل من الدية وقيمة العبد على الخلاف نعم لو كان السّيد معسرا فالوجه ما قاله ابن الجنيد قال ويمكن المصير إلى ما قاله ابن الجنيد لانّها رقبة تعلقت بها الجناية ولا يمضى تصرف المولى فيها كالمرهون ويفارق العتق غيره لأنه مبنى على التغليظ والسّراية الثالث انه يبطل العتق ويصحّ غيره وهذا هو اختيار الصّيمري ويشعر به كلام الشهيد الثاني حيث إنه حكم في لك بصحة البيع والرّهن وقال في كتاب الجنايات بعد ان ضعّف دليل المجوّزة للعتق فالأولى ح تقييد الصّحة بأداء الولي الدّية سواء كان موسرا أو معسرا قال وقد يشكل ح بانّ العتق لا يقع موقوفا لبنائه على التغليب بل امّا ان يحكم بصحته منجزا أو ببطلانه انتهى الرّابع انه يصّح الجميع وهو اختيار المحقق الكركي في الشرح وظاهر العلَّامة في الارشاد حيث حكم بصحّة العتق والرهن ولم يشترط في المبيع عدم الجناية وكذا الشهيد ره حيث حكم في س واللمعة بجواز البيع والرّهن ولم يشترط في المعتق عدم الجناية واعلم أنه قد اضطرب كلام الفاضلين في هذه المسألة امّا المحقق فقال في فع الأشبه اشتراط صحّة العتق بتقدم الضّمان ولم يتعرّض لحكم غيره وقال في بيع الشرايع لا نمنع جناية العبد من بيعه ولا من عتقه عمدا كانت الجناية أو خطأ على تردّد والتردد يحتمل أن يكون في الجميع أو في العمد مط أو في العتق مط صح وحمل في لك على الثاني وقال في رهنه ويصحّ رهن الجاني خطأ وفى العمد تردّد والأشبه الجواز وهذا يؤيّد ما في لك وقال في كتاب القصاص إذا قتل العبد حرا عمدا فاعتقه مولاه صحّ ولم يسقط القود ولو قيل لا يصحّ لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق كان حسنا وكذا البحث في بيعه وهبته ولو كان خطا قيل يصّح العتق ويضمن المولى الدّية على رواية عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ع وفى عمر وضعف وقيل لا يصح الا ان يتقدم ضمان الدّية أو دفعها وهذا يقتضى الميل إلى القول الثاني في العتق وربّما يظهر منه طرد الحكم في البيع أيضا وامّا العلَّامة فقال في الارشاد ما ذكر وفى موضع من قصاص الخ ما نقلنا عنه ومقتضاه اشتراط الايسار في صحة تصرّفاته مع ميله إلى قول ابن الجنيد واختار في موضع آخر من كتاب القصاص ما ذكره الشيخ في النّهاية حيث قال وإذا قتل عبد حرّا خطأ فاعتقه مولاه جاز عتقه ولزمه دية المقتول وصرّح في كتاب البيع بجواز بيع الجاني عمدا وفى كتاب الرّهن جواز رهن الجاني مط وقال في بيع القواعد ويصحّ بيع الجاني وان كان عمدا وعتقه وذكر مثل ذلك في الرهن وقال في احكام العيب من عد لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأى والأرش على رأى وصحّ البيع إن كان موسرا والَّا تخيّر المجنّى عليه ولو كان عمدا وقف على إجازة المجنى عليه وقال في عتقه وهل يصحّ عتق الجاني الأقرب ذلك ان كانت خطأ وأدى المال أو ضمنه مع رضاه والا فلا ومقتضاه ظاهرا اختيار بطلان العتق مط لانّه إذا ادعى المال في الخطأ أو ضمنه ورضى المجنى عليه أو أوليائه بذلك صحّ اجماعا ويحتمل ان يريد انه يصح موقوفا إلى أن يتحقق أحد الأمرين إذا تأخرا عن العتق وقال في كتاب القصاص ولو اعتقه مولاه بعد قتل الحرّ ففي الصّحة اشكال نعم لا يبطل حق الولي من القود ولو باعه أو وهبه وقف على إجازة الولي ولو كان خطأ صحّ العتق إن كان مولى الجاني مليّا والا فالأقرب المنع واختار في كره صحة بيعه مط وقال إنه الأقوى بين علمائنا وكذلك صحّة رهنه مط ولم يتعرض لحكم عتقه في كتاب البيع والرّهن وامّا في التحرير فحكم في كتاب البيع صح بجواز بيع الجاني مط ويظهر من كلامه بعد ذلك أنه لا فرق في الصّحة بين ايسار المولى واعساره وحكم في كتاب