الشيخ أسد الله الكاظمي
175
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
قال يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البينة ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن وروى في الصّحيح عن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللَّه ع في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك ثم أخذ سببا إلى دار الاسلام قال إن وقع عليه قبل القسم فهو له وان جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن وهو قابل للحمل على انّه يرد عليه بالثمن الذي يؤخذ من بيت المال ويقرب منه رواية أخرى حسنة أو صحيحة في الكافي ويب فيهما أيضا في مرسلة هشام بن سالم عن بعض أصحاب أبي عبد اللَّه عنه ع وامّا المماليك فلهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون فيعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين وحمله الشيخ على التقية ويمكن ان يراد بالموالي المقاتلة الذين صاروا في سهامهم ومعنى بيعهم تقويمهم على أربابهم سابقا وكيف كان فالأقرب هو القول الأول ولو قلنا بالثاني فلا يبعد تخصيصه بغير أم الولد لانّ بالتقويم واعطاء ثمنها لمولاها لا يحصل الجمع بين الحقوق بل انمّا يحصل باعطائها بعينها لمولاها ويمكن حمل الجارية في رواية طربال على ما إذا كانت أمّ ولد هذا إذا دخلت في الغنائم وامّا إذا استولى عليها أحد من المسلمين بسرقة ونحوها وجب ردّها إلى إلى مالكها كما نصّ عليه العلَّامة في التذكرة والتحرير والمنتهى في العبد الذي ابق إلى دار الحرب ويقتضيه الصّحيح الأول السّالم هنا عن المعارض والمعتضد بسائر الأدلة فللاستثناء وجه في الصّورة الثانية لا الأولى ولا فرق بين لحوقها بدار الحرب باختيارها أو باستيلاء المشركين إذا المانع حق المولى والولد وهو مشترك بين الجميع كما هو الفرض وملك أمواله التي هي منها فيتصرف فيها بالبيع وغيره والقول باستثناء ذلك منقول في الرّوضة عن بعض الأصحاب وانّما فرض في الَّذي لأنه هو الذي تجرى عليه احكام المسلمين ويحكم باستيلاد أمته وامّا المستأمن فليس كك وان كان يملك أمواله التي هي معه إذا خرج إلى دار الحرب غيرنا وللعود في أمانه وكك الباقية في دار الاسلام إذا مات بلا وارث أو لم يرثه الا حربي غير مستأمن فالَّذي إذا خرق الذمّة صار حربيّا وجرى عليه حكم الحربي من القتل والاسترقاق وتملك أمواله وجوز بعضهم رده إلى ما منه واحتمل بعضهم وجوبه كما لو دخل بأمان أو شبهة أمان فلا تجرى عليه حكم الحربي الا بعد ذلك مط وحكم به بعض المتأخرين إذا لم يكن خرقه للذمّة بقتال المسلمين أو إعانة الكفار عليهم والا لم يجب ردّه ولم يوجبه الشيخ والعلَّامة في جملة من كتبه والشهيد الثّاني مط وعلى أي تقدير يلزم استرقاق أم الولد والتصرف فيها بأنواع التصرفات الناقلة وغيرها فصّح الاستثناء ح ولو كان ولدها كبيرا وبقى على الذمّة أو اسلم ففي تبعية أمه له إلى أن يموت هو أو المولى رعاية لحرمته أو لمولاها لأنه المالك نظر والظاهر الثاني نعم لو صارت ملكه عتقت عليه ولو أسلمت هي فيأتي الكلام فيه فتباع ح لأنها لا تنعتق بموت مولاها ح إذ لا نصيب لولدها واستثناء ذلك منقول أيضا في الرّوضة عن بعض الأصحاب واستثناه أبو العباس أيضا وكذا الصّيمري الا انه قيد القاتل بكون قتله عمدا وهو مبنى على الخلاف في أن القاتل خطأ يرث أم لا أو يرث من غير الدّية وقد ذهب أبو العباس والصّيمري وغيرهما إلى الثالث والثاني شاذ نادر فاطلاق أبى العبّاس محمول على التقييد وان جعل عنوان المسألة إذا كان قاتلا لا كما ذكر هنا والمقصود واضح وفى الحاق شبه العمد بالعمد أو بالخطأ خلاف وعليه ثبتني هذه المسألة أيضا ووجه الاستثناء إذا لم يرث نصيبا من أمه ظاهر ممّا ذكر ولو قلنا بعدم الاستثناء فيما إذا استوعب الدّين التركة لوضوح الفرق بان الولد يتعلق حقه في التملك بعين التركة مع الاستيعاب ولذلك يصّح أداء الدين من ماله بخلافه مع القتل لكونه أجنبيّا محضا ح وهى مذكورة في الرّوضة عن بعض الأصحاب وذكر أبو العباس والصيمري صورتين أحدهما إذا كان كافرا وهناك ورثة مسلمون والثانية إذا ارتد عن فطرة لأنه في حكم الميت والظاهر أن الأولى مخصوصة في كلامهما بصورة موت المولى والثانية عامة لموته وحياته وعبارة الرّوضة لا يبعد تعميمها مط وتحقيق المسألة انه إذا ارتد فطرة فارتداده مساو لموته فيجوز البيع مط وإذا كان كافرا وأبوه مسلما جاز بيعها بعد موت المولى إذا بقي الولد على كفره إلى أن قسم التركة ولو اسلم قبل ذلك فالحكم كما لو كان مسلما وان لم يكن قسمة لاتحاد الوارث وكان الإمام أو غيره فالكلام مبنى على تحقيق مسألة الإرث والحاصل انه إذا اسلم الولد اسلاما يستحق به الإرث لم يجز بيعها والأجاز ولا يقدح عدم استحقاقه بعد الولادة أو قبل الموت وكك إذا كان كافرا وهناك مسلم يرث الأب غيره وكان الأب كافرا أو مسلما لاتحاد الحكم في المسئلتين وامّا في حيوة المولى ففي جواز بيعه لها في الصّورتين اشكال من العمومات المانعة من البيع واحتمال ارث الولد باسلامه أو انحصار الوارث فيه مع كفر المورث وتغليب جانب الحريّة ومن عدم ثبوت حرمة له وهو بتلك الحال وعدم استحقاقه شيئا واستصحاب بقاء الأحوال الموجودة بعد فرض موت المولى والأول أولى وأحوط ويؤيده ما سبق من أنه لا يصح للمولى بيعها مع استيعاب الدّين للمال وان قلنا بجوازه بعد موته بان مات المولى وكان أمته حاملة بولده فعزل نصيبه من التركة ثم سقط ميتا إذا الوارث غيره ح فيملكه وينصرف بما شاء ولا يلزم عود الحرّ رقالان حريتها موقوفة إلى أن ينكشف حال الوضع وان لم يتوقف صيرورتها أم ولد على ذلك إذا المعتبر فيها العلوق كما سبق وهذه الصّورة غير مذكورة في كلامهم وان أمكن استنباطها من اطلاق الصّيمري كون الولد وارثا مط ومن الصّور المتقدمة ويتصوّر ذلك فيما إذا كان هو وأبوه ذميين وحرج هو عن الذمة أو دخل أبوه في الذمة دونه فاسترق ثم مات الأب فلا يرث ح إذا كان هناك وارث غيره ويجوز للوارث بيعها ح ولو لم يكن وارث غيره ووفى التركة بقيمته أو مط على قول أجبر مولاه على بيعه فيشترى ويعتق ويجوز التركة بناء على ما هو المشهود من فك الأولاد في ذلك ولا فرق بين كونه مسلما أو ذميّا