الشيخ أسد الله الكاظمي
166
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
اليقين لكان له وجه الا انه يمكن دفع الأول بأنه الذي اقدم على الضّرر حيث استولدها قبل أداء ثمنها وان اتفق أحيانا عدم الاقدام على ذلك ولا عبرة به مع ما سمعت من صحيحة أبي بصير المتقدمة وبالجملة فالمسألة موضع توقف والاحتياط ينبغي ان لا يترك والمعتبر في الثمن مقابلته بالأمة في عقد معاوضة وان كان صلحا ونحوه على الأشبه لمساواة الجميع في المعنى المقتضى للبيع ولقوله عليه السّلم في فكاك رقابهنّ فذكر البيع والثمن في بعض النصوص وفى الفتاوى محمول على الغالب وفى الحاق الشرايط المذكورة في البيع بالثمن إذا توقف الوفاء بها على بيعها كما لو شرط الانفاق على البايع مدة معيّنة مثلا اشكال فان منعنا من ذلك ولم يف المشترى ثبت الخيار ويأتي الكلام في حكم تعارض حق ذي الخيار وحق أم الولد ولو وطئ الأمة المشتركة فحملت منه قومت عليه باقي الحصص اجماعا وصارت ملكه فإذا لم يكن عنده ما يفئ بالقيمة أو مات قبل الأداء ولم يخلف ما يؤدى عنه فالأولى الحاقها بثمن الرقبة كما هو الحال في ثمن حصته الأصليّة إذا كان في ذمّته ويمكن ان يقال بكونها موقوفة حين التقويم فإذا لم يتمكن من الأداء رجعت رقّا لأربابها لانّ الغرض من التقويم بقائها في ملكه فإذا باعها لذلك لم يثمر شيئا ورجعت إلى حالها ولو استدان لأداء الثمن وأداه منه أو اشتراها بذلك الثمن الذي استدانه بعينه وسلَّمه إلى البايع فقد سقط حق البايع عنه وعن الأمة وبقى حق الدّين وحكمه كسائر الدّيون ويأتي البحث فيها وهذا هو ظاهر النّصوص والفتاوى وهو الذي يقتضيه كلام ابن إدريس في باب السّراري وملك الايمان وفى باب أمّهات الأولاد وقال في باب ابتياع الحيوان ولا يجوز بيعهنّ مع وجود أولادهن إلَّا في ثمن رقابهنّ بأن يكون دينا على مولاها بان يشتريها بثمن في ذمته أو بان يستدين ثمنا ويشتريها بعينه وذكر ابن زهرة أولا انه يجوز بيع أم الولد إذا مات ولدها أو كان حيّا وثمنها دينا على سيّدها ولا يقدر على قضائه إلَّا ببيعها ثم قال وانّما منعنا منه مع بقاء الولد وعدم الاستدان لثمنها والعجز من وفائه من غيرها لدليل وهو الاجماع على ذلك إلى آخر كلامه وهذا يوهم جواز البيع لأداء الدّين الذي لأجل الثمن مط والا صحّ ما ذكرناه ولو كان الثمن معينا فأتلفه المشترى فإن كان بعد الاقباض لم يلحق قطعا وان كان قبله فالالحاق قوى يمكن القول به ولو صالح على الثمن بشئ في الذمّة ففي الحاقه بالثمن في الحكم نظر ولا يخفى وجهه لصدق انه لم يؤد الثمن وانه دين عليه ووجه العدم ان الصّلح اقباض للثمن وتصرف من البايع فيه فسقط حقه من البيع وانحصر في الذمّة اما لو ضمنه عنه شخص غير متبرع فالاشكال فيه باعتبار حق الضّامن قوى جدا ويمكن بنائه على أن الضّمان ذمة إلى ذمة فيجوز البيع على الأوّل لا الثاني والحق هو الثاني كما دلّ عليه النّص والفتوى إلَّا انّ في البناء على ذلك نظرا ولو باع أم ولده في الصّورة المذكورة أو في ساير الصّور الآتية فأمكن له شرائها أو تملكها بغير ذلك لم يجب عليه ذلك وان كان معسرا عند البيع ثم أيسر بعد ذلك الأصل السّالم عن المعارض ولو تملكها وكان ولدها حيّا ثبت لها احكام الولد لوجود المقتضى وارتفاع المانع وليس هذا كاستيلاد أمة غيره إذا ملكها بعد ذلك ووجه الفرق ظاهر وعلى هذا فلو كان تملكها بطريق الابتياع مثلا بشئ في الذمّة وعجز عن أدائه الا ببيعها ففي الحاق هذا الثمن بالثمن الَّذي قبل الاستيلاد اشكال من اختصاص الفتاوى وجملة من النّصوص بغير ذلك ومن مساواتها في المعنى المقتضى للبيع وقوله في فكاك رقابهنّ والالحاق قوى جدّا وللفرق هنا بين علم البايع بحقيقة الحال وباعسار المشترى وجهله بذلك فله التسلط على البيع في الثّاني دون الأول الا بعد وفات المشترى وجه وجيه ولو باعها بخيار له مشروط بردّ الثمن أو مطلق وتمكن في زمان الخيار من ردّ مثله أو عينه ففي وجوب الفسخ عليه نظر ويمكن بنائه على أن المبيع في زمان خيار البايع ملك له أو للمشترى فعلى الأوّل يجب الفسخ ولا يجب على الثاني ولو وجد من يشتريها بخيار له ففي تعينه ما سبق من الكلام في البيع على من ينعتق عليه ولو قلنا بعدم وجوب الفسخ لم يتعيّن عليه لخلوه عن الفائدة وانّما الاشكال على تقدير الوجوب ولبنائه على تحقيق المالك في زمان الخيار وجه وجيه ولو أمكن إجارتها لأداء الثمن ورضى البايع بالتأخير فالأحوط عدم البيع وكذلك لو أمكنه الاكتساب لأدائه وان لم نوجبه لأداء سائر الدّيون وحيث انّ هذه الفروع خالية من النّص ولم أقف على من تعرض لها من الأصحاب الَّا ما أشرنا إليه فالاحتياط فيما لم يتضح الأمر فيها طريق النجاة الَّا انّ الدّين غير ثمنها فإن كان حيّا لم يجز بيعها لذلك أصلا وهو مجمع عليه بين الأصحاب ويدل عليه الاخبار السّالفة وان مات فالمعروف من مذهب الأصحاب انّها لاتباع لذلك أيضا وحكى الشهيد ره في الدّروس عن الشيخ في ط انه جوز البيع ح إذا كان الدين مستغرقا للتركة بحيث لا يفضل عنه شئ يتعلق به الإرث وحكاه المحقق في نكاح الشرايع قولا ولم ينص على قائله وعزاه شارحه في لك إلى ابن حمزة واختاره في الرّوضة تبعا للشهيد ره في اللَّمعة وهو اختيار السّيوري في كنز العرفان والصيمري وظاهر بيع لك وقد تقدم خلاف ابن حمزة وكلامه في ذلك وظاهره انه لا يعتبر إحاطة الدّين بجميع التركة بل متى كان عليه دين ولم يخلف سواها قومت على ولدها فإذا بلغ الزم أدائها فإن لم يكن له مال استسعى فيه فان مات قبل البلوغ بيعت في الدّين ولا فرق بين ان تزيد قيمتها على الدّين أو تساويه أو تنقص منه كما هو الحال في الثمن واختار الشهيد ره في نكاح لك القول المشهور وقال بان الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مط وان منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين فيعتق نصيب الولد منها كما لو لم يكن دين ويلزمه أداء مقدار قيمة النّصيب من ماله وتوقف العلامة في لف ولم ينص على استغراق الدّين للتركة بل اقتصر على نقل المشهور وقول ابن حمزة وقال في كتاب الرّهن من كره وعندنا ان أم الولد لا تخرج بالاستيلاد عن الرّقية بل يجوز بيعها في مواضع تأتي نعم ان كان موسرا منع من