الشيخ أسد الله الكاظمي

164

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

فتكون موروثة كغيرها وانّما علَّق على مشيّة الورثة لان لهم ان لا يبيعوها ويضمنون الدّين وتبقى لهم أو يعتقوها فان حمل الدّين على غير الثمن كان دليلا على قول ابن حمزة ويقيد الخبر بما إذا لم يكن للميّت مال يؤدى به الدّين غيرها للاجماع وسائر الأخبار والمراد بموت الولد موته قبل البلوغ ويحتمل قبل الأداء مط وامّا حكمه في هذه الصّورة بأنه ان كان الدّين ثمنها حادت وظ ولدها رقا فلعل مستنده في ذلك ما رواه الشيخ في الصّحيح عن أبي بصير أيضا قال سئل أبو عبد اللَّه ع وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشترى اعتقها من الغد وتزوّجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد اللَّه ع إن كان للذي اشتراها سنة مال أو عقده يوم اشتراها وأعتقها يحيط بقضاء ما عليه من الدّين في رقبتها فان عتقه وتزويجه جائز وان لم يكن للذي اشتراها وتزوجها مال ولا عقده يوم مات يحيط بقضاء ما عليه من الدّين في رقبتها فان عتقه ونكاحه باطل لأنه أعتق ما لا يملك وارى انها رق لموليها الأول قيل له فان كانت قد علقت من الذي اعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها فقال الَّذي في بطنها مع أمّه كهيئتها وهذا الخبر صحيح صريح في المدّعى وأضيف فيه بطلان التزويج والعتق أيضا فإذا لم يتحقق هذا الباطل من أصله كان الحكم أولى بالثبوت وأقل ذلك ان وجوده كعدمه وقد حكى القول بمقتضى الصّحيح عن الإسكافي والشيخ في النّهاية واتباعه فاتضح بما ذكرنا مستند ابن حمزة على تفصيله بتمامه وامّا الشيخ فلعلَّه حمل الدّين على الثمن لما دل على انّها لا تباع في غيره والفرض هنا انّها تباع إذا مات الولد قبل البلوغ وللتقييد بالثمن في ساير الرّوايات المذكورة هنا وعلى هذا يشكل الجمع بين فتوى الشيخ هنا وعمله بما دل عليه الصّحيح الآخر فقول ابن حمزة من هذه الجهة أولى وامّا الأكثرون من أصحابنا فلهم ان يستدلوا بأوّل الخبر الأول والثالث على جواز بيعها في ثمنها إذا لم يكن مال آخر يؤدّى منه ووجه التقييد قد تبين ممّا سبق ويمكن حمل أوّل الثاني على ذلك أيضا كما قلنا وامّا بقية الاخبار فلا أعرف وجها لها على قولهم كما أنه لا يتّجه أوّل ماعد الثّاني على قول غيرهم ولو قلنا في صورة ان لا يكون على المولى دين ولا يفي نصيب الولد بقيمتها انّها تقوم على الولد فإن لم يؤدّ إلى أن مات رجعت إرثا بتمامها أو ما عدا سهم الولد أمكن حمل بقية الاخبار على ذلك فيكون قوله وان كان لها ولد انما ذكر لبيان حكم أم الولد مع قطع النظر عن الدّين الذي يكون هو الثمن أو غيره فان حكمها ان تقوم على ولدها واما خبر محمّد بن قيس فحمله على ما ذكره الشيخ في غاية البعد ولو حمل على صورة عدم وفاء نصيب الولد بقيمتها كان أولى وأوفق بقوله بيعت في ميراثه وقوله بيعت في ميراث الورثة ان شاؤوا وانّما نسب الاعتاق إليه لاستناد سببه وهو أداء القيمة إليه ويبقى التناقض بين خبر أبي بصير حيث يدل على اخبار الولد على أداء القيمة وخبر ابن قيس حيث يدلّ على انّ ذلك حق له ولا يجب عليه إذا لم يرد ذلك ويمكن حمل الأوّل على أنه يكلف بذلك على وجه الاستحباب فيوافق قول من نفى السراية في الانتقال القهري كالشيخ في عتق ط أو يحمل على ما إذا كان موسرا والثاني على ما إذا كان معسرا كما هو قول بعضهم في السّراية كالشيخ في عتق الخلاف وقال في ط هنا وإذا مات السيّد جعلت من نصيب ولدها وتنعتق عليه فإن لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعت في الباقي وان كان لولدها مال أدّى بقيه ثمنها منه فإن لم يكن ولدها باقيا جاز للورثة بيعها وقال ابن الجنيد وانّما تعتق عندنا إذا كان لها ولد فمات سيدها وقد خلف ما يستحقه ولدها بنصيبه من ميراث والده أو يستحق بعضها فيؤدى بقية قيمتها لقول النبي ص من ملك ذا رحم فهو حر ولو مات السيّد وخلف مالا يستحق ولدها بنصيبه منها أمّه ولا كان له من المال ما يؤدى عنها قيمة ذلك وكان الولد صغير انتظر بها إلى أن يكبر فان أدّى حقوق باقي الورثة من قيمتها أو أدته هي بكدّها عتقت وان مات ابنها قبل ذلك كان نصيب ابنها منها حرّا وما بقي للورثة ان شاؤوا أعتقوا وان شاؤوا أرقوا وهذا يقتضى حمل الرّوايات على ما قلنا وان البيع بالنّسبة إلى حصص باقي الورثة كما يشهد به قوله بيعت في ميراث الورثة على أنه لا مانع من القول ببيع الجميع كما نقول في بيعها لأداء الثمن ولا نفرق بين ان تزيد قيمته عن الثمن أو لا مع انّه في الصّورة الأولى قد ملك الولد بعضها ملكا مستقرا فيجب ان تعتق عليه وقد دل النّص والفتوى على جواز بيع الجميع مط وامّا استسعاء الأم مع عدم وفاء نصيب الولد فلا أثر له في الروايات المذكورة في أم الولد أصلا وان أفتى به الأصحاب مط أو مع عجز الولد نعم رواه الكليني باسناده عن يونس ولم يثبت صحة سنده والظاهر كونه فتوى يونس فلا اعتداد به نعم يمكن تنزيل الاخبار على أن عدم الحكم بذلك ربّما كان لما هو الغالب من عجز النساء عن السعي في الأداء وغاية ذلك رفع المنافاة بينها وبين دليل يدل على اثباته ولم يثبت كما عرفت والاستناد إلى ثبوته في غيره هذه الصّورة ممّا ذكر في محلَّه فلا يخلو عن نظر وتمام تحقيق المسألة في محلَّه انش وانما اقتصرنا هنا على ما يتوقّف عليه الكلام في اخبار المسألة وامّا امضاء أمير المؤمنين ع لاعتاق بنتها مع صغرها فكان ذلك مستندا إلى مصادفته لانعتاقها عليها من نصيبها لا لنفس اعتاقها وامّا الصّحيح الأخير لأبي بصير فللأصحاب فيه فحامل كثيرة وأبحاث شريفة تأتي في محلَّها انش وقد تحصل ممّا ذكرنا ان الأقرب جواز بيعها في ثمنها وعدم انتظار الولد وعدم تقويمها عليه لما سبق من الرّوايات وأوّل جملة من هذه الأخبار واحتمال آخرها ما ذكرنا والا فهي متناقضة لا يعمل بها وانما العمل بما تقدم ولما دلّ على أنها تعتق من نصيب ولدها والفرض انقضاء نصيبه أو قلته وسبق تعلق حق البايع بها وإذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا فرق بين بقاء جميع الثمن في ذمة المولى أو بعضه لاشتراك السبب ولاطلاق الاخبار حتى صحيحة عمر بن يزيد فان قوله لم يؤد ثمنها شامل لما إذا لم يؤد جميعه سواء لم يؤد منه شيئا أصلا أو أدى بعضه دون بعض مضافا إلى اطلاق أوله وآخره وكلام معظم الأصحاب أيضا مطلق وقد