الشيخ أسد الله الكاظمي
158
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
مانع من نقلها إلى غيرها بوجه وان كان قبل الشراء ما كان يمكنه بيع هذه المنفعة فان المانع لم يكن الجهالة بل عدم جواز افراد المنفعة بالبيع وليس ببعيد جواز الصّلح عليها لاحتماله من الجهالة ما لا يحتمله البيع وصحته على العين والمنفعة فعلى هذا لو كان مشترى العين غيره وجوزناه له ان يصالح المشترى على تلك المنفعة المستحق له مدّة عمره بمال معلوم ويصير المشترى ح مالكا للجميع كما لو كان هو المعمّر انتهى ولا يخفى انه إن كان مالكا للانتفاع بالسكنى ونحوها لا المنفعة كما هو الظاهر من الشيخ والقاضي وغيرهما من الأصحاب وهم الأكثرون ففي جواز المعاوضة عليه نظر لانّها تختصّ بالعين والمنافع نعم يجوز اسقاط الحق ولو بعد ان يبذل له شئ لذلك كما يجوز اسقاط الخيار والشفعة وحق انتفاع الغير بالبضع وغيرها من زوجته وان كان مالكا للمنفعة كما هو اختيار الحلَّى صحّ ما ذكره ويمكن في صورة اتحاد المشترى والمعمر ان يقال إن العين والمنفعة والانتفاع كلها صارت له فجاز له المعاوضة بخلاف صورة التغاير فتدبر وقد تبين بما ذكرنا الفرق بين السّكنى والحبس والوقف على المنقرض فان المنفعة مملوكة للمحبوس عليه قطعا ويجوز المعاوضة عليها بشرائطها وح فيجوز اسقاطها قطعا إذ لا يجب المباشرة في استيفائها والا لما جازت المعاوضة عليها وكلما كان كك جاز اسقاطها وهبتها والمقدمتان ظاهرتان ولا يلزم من لزوم بقاء عين الوقف على حاله لزوم بقاء المنفعة على حالها بان يبقى في ملكها كما لا يخفى الرابع قال العلامة في كره كل صورة جوزنا بيع أوقف فيها فإنه يباع ويصرف الثمن إلى جهة الوقف فان أمكن شراء مثل تلك العين ممّا ينتفع به كان أولى وإلا جاز شراء كل ما كان ممّا يصحّ وقفه وان لم يمكن صرف الثمن إلى الموقوف عليه يعمل به ما شاء لان فيه جمعا بين التوصّل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدّوام وبين النصّ الدّال على عدم تجويز مخالفة الواقف حيث شرط التأبيد وإذا لم يمكن تأييده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب لأنه موافق لغرض الواقف ودخل تحت الأول الذي وقع العقد عليه ومراعاة الخصوصيّة بالكليّة نقتضي إلى فوات الغرض بأجمعه ولان قصر الثمن على البايعين يقتضى خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه مع أنهم يستحقون من الواقف [ الوقف ] كما يستحق البطن الأوّل وتعذر وجودهم حالة الوقف وقال بعض علمائنا وبعض الشافعية ان ثمن الوقف يكون كقيمة الموقوف إذا أتلف فيصير الثمن إلى الموقوف عليهم على رأى انتهى وذكر قبل ذلك اختلافهم في قيمة العبد لو قتله قاتل عدوانا فحكى عن الشيخ انّه قال قوم يشترى بها عبد آخر ويقام مقامه سواء قيل انتقل ملكه إليه أو إلى اللَّه تعالى لانّ حق البطون الآخر يتعلق برقبة العبد فإذا فاتت أقيم غيرها بقيمتها مقامها ومنهم من قال ينتقل القيمة إليه قال الشيخ وهو الأقوى من قال ينتقل إلى اللَّه واختار العلَّامة القول الأول لأنه ملك لا يختص به الأول فلم يختص ببدل كالعبد المشترك والمرهون فلا يجوز للبطن الأوّل ابطال حق البطن الثاني ولو عفا لم يصّح لعدم علمه بقدر حصّته وهذا هو اختياره في المخ والارشاد وذكر في المخ أيضا في ثمن النخلة المنقلعة والجدع المنكسر ان الشيخ لم ينصّ على مستحق الثمن وابن الجنيد نبه عليه وقال يشترى به ما يكون وقفا وقال والموقوف رقيقا أو ما يبلغ حاله إلى زوال ما سبّله من منفعته فلا باس ببيعه وابدال مكانه بثمنه ان أمكن ذلك أو صرفه فيما كان نصرف فيه منفعته أورد ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبس معه إذا كان في ذلك الصّلاح وهو الأقوى عندي وقال الشهيد الثاني في الرّوضة ولك انه حيث يجوز بيعه يشترى بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه مراعيا للأقرب إلى صفته فالأقرب وصرّح في لك بان هذا على سبيل الوجوب كما هو ظاهر الرّوضة أيضا وهو يحتمل جميع صور الجواز على تقدير القول بها أو الصّورة الجايزة عنده والأول أقرب إلى اللفظ والثاني إلى الحق وحكم في لك في صورة الجناية أيضا بوجوب شراء عبد يكون وقفا ونقل الصيمري في الوقف الكلام الأول للعلَّامة في التذكرة وقال وهو المعتمد وذكر في كتاب البيع فيما إذا بيع لتعطلة وخوف خرابه انه يصرف ثمن الموقوف في ملك يستعمله أرباب الوقف والأولى ان يراعى المماثلة مع امكانها وذكر نحو ذلك في الجواهر وكذا أبو العباس في المقتصر والسيوري في التنقيح وقال الصّيمري في صورة الجناية على العبد بانّه يجب في البدل المشترى بثمنه مجانسته ومماثلته مع الامكان حتى في الذكورة والأنوثة وهو كلام الشهيد ره في غاية المراد أيضا حتى قال إن أمكن المساواة في باقي الصفات أو معظمها فهو أولى وتقدم كلام العلامة في التحرير في الصّورة الرابعة وكلامه في عد والارشاد في الصورة السادسة وكلامه في كره في الصّورة السّابعة وحكم المحقق الكركي في الصّورة الثانية والرّابعة وما في حكمهما أعني الصّور الثلث التي بعد الرابعة بوجوب شراء ما يجعل وقفا مع الامكان ويعتبر في الثانية أن يكون على وجه يندفع به الخلف وكك في صوره الجناية على العبد وحكم فخر الاسلام في الصّورة السّابعة بوجوب صرف الثمن في المماثل ان أمكن والا ففي غيره من المصالح وأحال الصّورة الخامسة على غيرها وحكم في الجناية بوجوب شراء عبد يقوم مقام الموقوف مع تقويته القول الآخر أيضا وذهب الشيخ في ط إلى اختصاص الوجه بالموجودين من الوقوف عليهم وقت الجناية وتبعه الفاضلان في الشرايع والتحرير وهو اختيار المفيد والمرتضى في الصّورة الأولى والرابعة وكذا الشيخ والقاضي وصاحب الجامع في الصّور الثلث الأول وهو ظاهر الدّيلمي والصّدوق والطوسي وأبى المكارم وصاحب الكفاية مع ميله إلى الثاني في الصور التي ذكروها وتردد الشهيد ره في الدّروس وهو ظاهر العلامة في القواعد والشهيد ره في غاية المراد والتحقيق في ذلك إنا حيث عملنا في جواز البيع بالرّوايات فهي ظاهرة الدلالة على أن الثمن للموجودين ولا يرتاب في ذلك من أعطى النظر فيها حقه وهذا هو ظاهر الاجماع المنقول في الانتصار والغنية وان علمنا بمقتضى الأصول والقواعد فحيث كان جواز البيع للضّرورة إلى الثمن فلا وجه ح للقول بان يشترى به ما يجعل وقفا لمنافاته للغرض ولذلك لم يحكم الكركي بذلك في هذه الصورة نعم لو قيل بأنه يتصرف في الثمن على وجه الضمان إلى أن يتمكن