الشيخ أسد الله الكاظمي
13
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
الكامل صدر الأماثل وفخر الأفاضل الشيخ سديد الدين أبى المظفر يوسف بن علي بن المطَّهر الحلَّى والد العلَّامة رفع اللَّه مقامه في دار المقامة ولم الف له على كتاب وقد ذكره كثير من أقواله في كتب العلَّامة وابنه وربّما أعبر عنه بأبي المظفر ومنها ابن جهم للشيخ الأجل الأكمل الأفضل مفيد الدّين محمّد بن جهم أو جهيم الأسدي الحلى الرّبعي وقد يقال ابن علي بن جهم وابن علىّ بن محمّد بن جهم رضى اللَّه تعالى عنه وحباه أفضل القسم ولم أعثر له على كتاب وقد أشار المحقق إليه والى ابن المطهّر لما اجتمع عنده فقهاء الحلة وسئله المحقق الطوسي عن أعلمهم بالأصولين فقال هذان اعلم الجماعة بهما وقد روى عنه السّيد عبد الكريم بن طاوس والشيخ الفقيه المتكلَّم الأديب الوجيه تقى الدّين الحسن بن علي داود الحلى تلميذ المحقّق وابن طاوس وصاحب نحو من ثلثين كتابا نثرا ونظما في الفقه والرّجال والأصول واللغة والعروض والمنطق منها الرّجال المعروف وتكملة المعتبر والخلاف ونظم التبصرة وغيرها ولم أقف عليها وروى عنه ابن معيه ومنها ابن أبي المجد للشّيخ الفقيه المتكلم النّبيه علاء الدّين أبى الحسن علي بن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي نوّر اللَّه مرقده النّبي وهو صاحب كتاب إشارة السبق إلى معرفة الحق في أصول الدّين وفروعه إلى الأمر بالمعروف وتاريخ كتابة [ كتابه ] نسخته الموجودة عندي سنة ثمان وسبعمائة ويظهر من الأمارات انّها كانت عند صاحب كشف اللَّثام وانّ هذا الكتاب هو الَّذي يعبر عنه فيه بالإشارة ومنها الآبي للشيخ الفاضل الكامل الفقيه الوجيه عزّ الدّين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الأبي أسكنه اللَّه في الجنة المقام الشامي وهو تلميذ المحقّق وشارح كتابه النّافع شرحا حسنا متوسّطا موسوما بكشف الرّموز ونقل عنه جملة من الأقوال والفوائد جماعة من الأماجد ومنها العلَّامة للشيخ الأجل الأعظم بحر العلوم والفضائل والحكم حافظ ناموس الهداية كاسر ناقوس الغواية حامى بيضة الدّين ماحي آثار المفسدين الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النّجوم وعلى المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السّموم واحدّ من الصّارم المسموم صاحب المقامات الفاخرة والكرامات الباهرة والعبادات الزاهرة والسّعادات الظَّاهرة لسان الفقهاء والمتكلَّمين والمحدثين والمفسّرين ترجمان الحكماء والعارفين والسّالكين المتبحرين النّاطق عن مشكاة الحق المبين الكاشف عن اسرار الدين المتين آية اللَّه التّامة العامة وحجة الخاصّة على العامة علامة المشارق والمغارب وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمأرب الشيخ جمال الدّين أبو منصور الحسن بن يوسف الحلَّى أفاض اللَّه على مرقده شآبيب الرّحمة والرّضوان وأسكنه أعلى غرفات الجنان وهو ابن أخت المحقق واجل تلاميذه وقرء على جم غفير من مشايخ الفريقين وتلمّذ عليه كثير من الفضلاء ورووا عنه [ عنهم ] وله مصنّفات كثيرة فائقة فاخرة في العلوم المتشعبة النّافعة السّائر وقد شاع جمّ منها بين طوائف الأمم وصادفت جملة وافرة منها حلول الأجل وقصور الهمم فبقيت كنزا مخفيّا وصارت نسيا منسيّا وحكى صاحب مجمع البحرين عن بعض الأفاضل انّه وجد بخطَّه خمسمائة مجلَّد من مصنّفاته غير ما وجد منها بخطَّ غيره ورأى بعضهم في الرؤيا ما يكشف عن تقدمه في النّشأة الأخرى على ساير العلماء ولا يسع المقام ولا يناسب المرام بيان أحواله ومزاياه مفصّلا كما لا يخفى ومنها فخر الاسلام لولده الفاضل الكامل المحقق المدقق وحيد عصره وفريد دهره المؤيّد المسدّد الشيخ فخر الدّين أبى طالب محمّد قدس سرّه ورفع في الفردوس قدره وله كتب ورسائل ومسائل منها الايضاح في شرح القواعد والفخريّة في النيّة وأجوبة المسائل الحيدريّة الموجودة عندي بخطَّه الشريف وغيرها وقد أمره والده وشيخه في وصيّته الَّتي ختم بها القواعد باتمام ما بقي ناقصا من كتبه بعد حلول الأجل واصلاح ما وجد فيها من الخلل وصرّح بأمره بالاصلاح في أوّل الارشاد أيضا وناهيك هذا في بلوغه في العلم والفضل منتهى الأمل وأسنى المحل ولعلَّه بذلك اشتغل ولذا وغيره ما صنف بعد أبيه مع بعد الأجل الَّا ما قلّ ويعبر عنه بفخر الدّين والسّعيد وكان من أجلّ مشايخ الشهيد ومنها عميد الرّؤساء للسيّد الأجل الأكمل الأسعد الأفضل الأعلم الأوحد الأمجد الفقيه المتكلم المتبحّر المرتضى المقتدى علم الهدى أبى عبد اللَّه عميد الدّين عبد المطَّلب بن محمد بن الأعرج أو ابن عبد اللَّه بن عبد المطَّلب الأعرج الحسيني الحلَّى أعلى اللَّه مقامه وزاد اكرامه وهو ابن أخت العلَّامة وتلميذه وشيخ الشّهيد وله كتب منها كنز الفوايد في شرح القواعد ويعبّر عنه بالعميدي وعميد الدّين والشريف ومنها الجرجاني للشيخ الفاضل البارع الجامع لشتات الفضائل السّامي إلى أسنى المنازل ركن الدّين محمد بن علي بن محمّد الجرجاني الغروي نور اللَّه مرقده العلى وهو معاصر للعلَّامة وله شرح على كتابه المبادي موسوم بعناية البادي ورسالة الرحمة في اختلاف الأمّة وكتب أخر ورسائل سنيّة في الفنون العقلية والنقلية وتعريب كتب جليلة نصيريّة وقد ذكرها جميعا في فهرست كتبه ومنها في الفقيه الرّافع في شرح النافع والحاوي والشافي وقد ينقل عنها ولم أقف عليها ومنها القاشي للشيخ الحكيم الفاضل العالم العلم والحبر المعظَّم نصير الدّين علي بن محمّد بن علي القاشي الحلى طاب ثراه وكرم مثواه وكان معاصرا للعلَّامة في أواخر عمره ولابنه ولقطب الدّين الرّازي وله حاشية على شرح التجريد للأصفهاني وعلى شرح الشمسيّة للرازي وشرح على طوالع البيضاوي رسالة لطيفة مشتملة على عشرين ايرادا على تعريف الطَّهارة من قواعد العلَّامة وأثنى عليه الشهيد وحكى عنه بعض المطالب وروى عنه ابن معيّه وبالغ في مدحه ومنها الشهيد للشيخ الهمام قدوة الأنام فريدة الأيام علامة العلماء العظام مفتى طوائف الاسلام ملاذ الفضلاء الكرام خريت طريق التّحقيق مالك أزمة الفضل بالنظر الدّقيق مهذّب مسائل الدّين الوثيق مقرّب مقاصد الشريعة من كلّ فجّ عميق السّارح في مسارح العرفاء والمتألَّهين العارج إلى أعلى مراتب العلماء الفقهاء المتبحرين وأقصى منازل الشهداء السّعداء المنتجبين الشيخ شمس الدّين أبي عبد اللَّه محمّد بن مكي العاملي المطَّلبي