الشيخ أسد الله الكاظمي
116
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
إليه أو عدمه مط أو التفصيل بين التصريح بالخلاف فيبطل وعدمه فيصحّ أوجه أحوطها الأخير وأوسطها الأوسط وأشبهها بالقاعدة الأول وفى حكم المعيّن ما إذا عين الكلى بكونه في ذمة زيد مثلا وعلى الأوسط لو باع مال نفسه عن الغير لزم عنه ولغى قصد كونه عن الغير وكك تسميته ولو باع مال زيد عن عمرو وقع عن زيد فإن كان وكيلا عنه صحّ ولزم وان كان فضوليّا وقف على أجازته ولو اشترى لنفسه بمال في ذمة زيد فإن لم يكن وكيلا عن زيد وقع عنه وتعلق المال بذمته لا عن زيد ليقف على أجازته وان كان وكيلا فالمقتضى لكل من القصدين منفردا موجود والجمع بينهما يقتضى الغاء أحدهما ولما لم يتعين احتمل البطلان للتدافع وصحته عن نفسه لعدم تعلق الوكالة بمثل هذا الشراء وترجيح جانب الأصالة وعن الموكَّل لتعيين العوض بكونه في ذمته فيقع قصد كون الشراء لنفسه لغوا كما في المعين ولو اشترى عن زيد بشئ في ذمّته فضولا فلم يجز وأجاز عمرو لم يصّح عن أحدهما ويبنى على ما ذكر حال ما يرد من هذا الباب ولا فرق على الأوسط في الأحكام المذكورة بين النيّة المخالفة والتّسمية المخالفة ويفرق بينهما على الأخير ويبطل الجميع على الأول وهل التعيين حيث اعتبر أو اعتبر عدم التصريح بخلافه شرط علمي أو وجودي وجهان ويترتب عليهما مسائل منها لو باع مالا عن مورثه بظنّ الحياة فبان ميتا وان المال له والوجه الصحة وعدم توقفه على أجازته نعم الأقرب ان له الخيار ولو باع ذلك المال عن نفسه فبان انه ماله صحّ ولزم من حينة يأتي تمام المسألة في بيع الفضولي ان شاء اللَّه واعلم أن للمباشرة شروطا أخر غير ما ذكرناه اعتبرها بعضهم وأنكرها آخرون وهى أيضا أمور الأول الاختيار واشتراطه محل اشكال وكلام الأصحاب لا يخ فيه عن اضطراب واجمال فإنهم جعلوا الاختيار شرطا في المتعاقدين كسائر الشروط المتقدمة ونقلوا الاجماع على بطلان جميع التصرفات القولية المكره عليها عقدا كان أو ايقاعا وحكم كثير منهم هنا بالفرق بينهما وبينه إذا حصل الرّضا بعد زوال العذر فقالوا بصحة عقد المكره ح وبطلان عقد غيره من الصبي وشبهه والمشهور بينهم ان الملك شرط اللزوم وان بيع الفضولي يصحّ ويقف لزومه على إجازة المالك ومن في حكمه وان حصلت والا بطل العقد فيتوجه الايراد عليهم من وجهين أحدهما ان شرط الاختبار والملك من باب واحد فينبغي ان يحكم بصحة عقد المكره والفضولي معا من أوّل الأمر الا انه يقف اللزوم منهما على الإجازة المتعقّبة فعلى هذا لا يكون شيء منهما شرط المباشرة بل كلاهما شرط ترتب الأثر أو العلم بترتبه على الخلاف في أن الإجازة ناقلة أو كاشفة وامّا من قال بعدم تأثير الإجازة فيهما أصلا فكلاهما عنده شرط الصّحة كالشروط السّابقة ومن قال بتأثيرها في أحدهما دون الآخر يختلف الشرط صح عنده على حسب اختلاف تأثيرهما عنده فالاشكال متوجه على المشهور ثانيهما ان اكراه العاقد قد يكون اكراها على نفس اجراء الصّيغة والاكراه ح قد يكون من المالك فعقد المكره على هذا الوجه لا معنى لتوقفه على الإجازة بل هو امّا صحيح حين وقوعه من غير توقف على إجازة المكره ولازم أيضا إذا كان الاكراه من المالك أو باطل لا يصّح بالإجازة فاطلاقهم القول باشتراط الاختيار واشتراط إجازة المكره معا منظور فيه وغاية ما يتخيل في توجيه الأول هو ان الإجارة في المكره ناقلة عندهم وفى الفضولي كاشفة ولمّا أرادوا بالصّحة ترتب الأثر ولا أثر لعقد المكره قبل الإجازة حكم ببطلانه بخلاف عقد الفضولي فان الأثر حاصل واقعا وان لم يعلم الا بالإجازة أو يقال إن الإجازة لما كانت قابلة لجعلها شرط الصحّة لتوقف اجراء الاحكام والآثار عليها وشرط اللزوم لأنه ينكشف بها ترتب الأثر واقعا قبلها والمشروط لا يتقدم على شرطه فأرادوا الإشارة إلى الوجهين بجعل الاختيار شرط الصحّة والملك شرط اللزوم ولم يعكسوا رعاية لما هو أولى وأنسب فان عقد المكره لما علم فيه عدم الرّضا حال العقد وكانت أجازته بعيدة الوقوع ناسب جعل الاختيار شرط الصّحة وعقد الفضولي لما لم يكن بهذه المثابة وقد يحتمل قريبا رضائه بالعقد لو علم به ناسب جعل الملك شرط اللَّزوم وعلى هذا فالإجازة كاشفة في المقامين ويوجه الثاني بانّهم قصدوا هنا بيان حكم المكره المالك ومن في حكمه ممّن يعتبر أجازته وامّا المكره على العقد فيناسب بيانه في احكام الوكالة إن كان المالك هو الَّذي أكرهه على ذلك لكون ذلك توكيلا قهريا من طرف الوكيل ويندرج في الفضولي ان كان المكره غير المالك وان كان فيه اشكال آخر من جهة الاكراه فيعرف حكمه من حكم الفضولي والمكره والتوجيهات كلها غير خالية عن المناقشة وحيث أفردنا شروط المباشرة عن شروط التصرف فالكلام هنا عمّا فيما يتعلق بالأول وينبغي أولا بيان حدّ الاكراه وبعض ما يتعلق بذلك من الاحكام وقد جرت عادة الفقهاء بالبحث عنه في كتاب الطلاق وكان المناسب تقديم ذكره هنا ليبنى عليه ساير العقود والايقاعات مع أنه كثيرا ما يتفق الحاجة إلى معرفته في البيع ويختصّ باحكام لم تذكر هناك فلذلك قدمناه هنا فاعلم أن الاكراه عبارة عن حمل القادر غير على فعل وتوعده قولا أو فعلا بما يكون مضرا بالمحمول أو من يجرى مجراه ظلما مع رجحان ايقاعه به لو لم يفعل مطلوبه وعجزه عن دفعه فإن كان الاكراه بتوعده بالقتل أو القطع أو الجرح استوى فيه جمع النّاس وان كان بغير ذلك ممّا يختلف أحوال الناس في التضرّر به وعدمه كالضّرب والشتم والحبس والاستخفاف اختلف صدق الاكراه بحسب اختلاف منازلهم وأحوالهم فشتم الوجيه اكراه دون غيره ممن يحتمل الإهانة وعليه القياس والضّابط في ذلك حصول الضّرر عرفا بوقوع المتوعد به واختلفوا فيما إذا كان الاكراه بأخذ المال فحكى الشهيد ره في لك عن بعض العلماء انّه جعله من القسم الأول الذي لا يختلف فيه الحال باختلاف الأحوال من الغنا والفقر والقلة والكثرة وهو خيرته في الرّوضة واختار في لك كونه من القسم الثاني الخ فيه وهو خيرة سبطه في نهاية المرام ولم يذكر المحقق من وجوه الاكراه التواعد