ملا محمد مهدي النراقي
96
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
فصل [ حكم من اشتبه ثوباه ] ( 1 ) ، وصدق التمكَّن ، وجوازها في متيقّن النجاسة ففي المشتبه أولى ، والوجوب يثبت بالمركَّب ، وكون المشتبه كالطاهر إلَّا ما خرج بالدليل . وبذلك ظهر كفاية الواحدة في واحد لولا النصّ والإجماع على خلافه . والحلَّي يسقطهما ويصلَّي عارياً ( 2 ) لوجوب القطع بالطهر والوجه ، وضعفه ظاهر . ولو وجد متيقّن الطهر قيل : يصلَّي فيه لا فيهما . قلنا : الأولويّة مسلَّمة ، والتعيّن كما ذكره الفاضل ( 3 ) ممنوع . ولو وُجد طاهر ومتنجّس بالمعفوّ عنه أو متنجّسان بالأقل والأكثر منه صلَّي فيما شاء ، وإن كان الأوّلان أولى . ولو فقد أحد المشتبهين صلَّى عارياً أو في الآخر لأولويّته من متيقّن النجاسة مع أولويّة الصلاة فيه . فالقول بتعيّن الأوّل ترجيح للمرجوح بمرتبتين . ولو كانت له ثياب مشتبهة صلَّى فيما زاد على عدد النجسة . ولو شقّ ذلك للكثرة صلَّى الممكن ، والتخيير محتمل . ومع ضيق الوقت يصلَّي فيما يسعه ، لا عارياً كما قيل ( 4 ) لما مرّ .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 505 الحديث 4298 . ( 2 ) السرائر : 1 / 184 و 185 . ( 3 ) منتهى المطلب : 3 / 301 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 484 . ( 4 ) جامع المقاصد : 1 / 177 ، مدارك الأحكام : 2 / 358 .