ملا محمد مهدي النراقي

65

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

وخلافاً لأكثر المتأخّرين لظاهر الصحيح ( 1 ) ، وعموم الطهوريّة والاستعمال واستصحابهما . وردّ الأوّل بمنع الدلالة ومتروكيّة الظاهر ، والبواقي بالتخصّص والاندفاع لمعارض أقوى . والاحتجاج بمجوّز الغسل بما اغتسل منه الجنب من ماء الحمّام ساقط لظهوره في المتعارف بينهم ، وهو ذو المادّة . والمشكوك مع وجوب الغسل له كالمتيقّن في حكم الغسالة ، ووجهه ظاهر . وتوقّف الفاضل ( 2 ) لا وجه له ، والأكثر يعمّ السنّة ، واقتصار بعضهم على مجرّد الجنابة للتمثيل . والمستعمل في الغسل المستحبّ مطهّر بالإجماع ، والأصل ، والعمومات ، واستحبّ المفيد اجتنابه ( 3 ) للخبر ( 4 ) ، ولا دلالة له . فصل [ ماء غسالة الحمّام ] غسالة الحمّام إن اتّضح حالها فحكمها واضح ، وإلَّا فالأقوى طهره ، وفاقاً ل « المنتهى » والثانيين وبعض الثالثة ( 5 ) للأصل والصحاح والمرسل ( 6 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 211 الحديث 541 ، للتوسّع لاحظ ! مستند الشيعة : 1 / 100 و 101 . ( 2 ) نهاية الإحكام : 1 / 243 . ( 3 ) المقنعة : 64 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 219 الحديث 557 . ( 5 ) منتهى المطلب : 1 / 147 ، روض الجنان : 161 ، جامع المقاصد : 1 / 132 ، المعالم في الفقه : 1 / 352 و 353 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 148 الحديث 369 و 211 - 213 الحديث 541 و 543 و 547 ، لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 290 .