ملا محمد مهدي النراقي
51
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
له وجهان : للأكثر و « النهاية » ( 1 ) . للأوّل وهو المختار - : إطلاق الأخبار ، وعدم فائدة فيها مع القطع بعدم اشتراط التطهير الشرعي ، ونقل الوفاق في الهرّة مع عدم القول بالفصل . وللثاني : استصحاب النجاسة ، وعورض باستصحاب طهر الملاقي ، فيسلم ما مرّ . ومن الآدمي بالثاني ( 2 ) أو بالعلم أو الظنّ ( 3 ) ، أو تلبّسه بمشروط بالطهارة مطلقاً ( 4 ) ، أو مع علمه بالنجاسة وأهليّته للإزالة ( 5 ) أقوال : أرجحها الأوّل ، وأشهرها الثاني . لنا : الأصل والإطلاقات ، وإجماعهم على جواز الاقتداء والمباشرة مطلقاً مع القطع بسبق النجاسة . للمخالفين : استصحاب النجاسة إلى القطع بالمزيل ، وهو عند كلّ واحد ممّا ذكره . وأُجيب بما مرّ . وهذا الخلاف في الحكم يطهّر ظاهر الحيوان دون باطنه وغيره من الأرض والنبات لإجماعهم على كفاية الزوال في الأوّل ، وفي النصوص ( 6 ) أيضاً دلالة عليه ، ووجوب تحصيل المعتبر من الظنّ أو العلم في الثاني ، والاستصحاب يرشد إليه .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 239 ، للتوسّع لاحظ ! مفتاح الكرامة : 2 / 229 . ( 2 ) أي : مع الغيبة المحتملة ، الحدائق الناضرة : 1 / 435 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 77 . ( 4 ) مدارك الأحكام : 1 / 134 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 297 ( مع تفاوت يسير ) . ( 5 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 2 / 227 و 228 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 437 الباب 24 من أبواب النجاسات .