ملا محمد مهدي النراقي

21

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

ثمّ المنجّس من التغيّر بالإجماع والنصوص ( 1 ) هو ما كان في أحد الثلاثة ، دون غيرها من الأوصاف ، وفاقاً ، وبالملاقاة بالنجس دون المتنجّس والمجاورة . وفاقاً للكل في الثاني للأصل ، والاستصحاب ، وإيماء النصوص ( 2 ) إليه ، فيتعيّن حمل المطلقات عليه . وللمعظم في الأوّل لما ذكر مع أظهريّة الدلالة ، خلافاً ل « المبسوط » ( 3 ) ، وظاهر « المعتبر » ( 4 ) لعموم النبوي ( 5 ) ، واستصحاب نجاسة المتنجّس ، ولا يخفى دفعهما . إلَّا أنّ الظاهر عندي الثاني إن قطع باستقلال ما تضمّنه من النجس بالتأثير لوجود العلَّة ، وعدم مدخليّة الانفراد ، وإلَّا فالأوّل لما مرّ . ولو اشتبه المغيِّر لم ينجس إجماعاً للأصل ، وعموم الأدلَّة . فصل [ التغيّر المعتبر في الماء الجاري ] المعتبر في التغيّر الحسّي ، فلا يقدّر عند فقد الأوصاف وفاقاً للمشهور للأصل ، والاستصحاب ، وظهوره فيه . وخلافاً للفاضل وولده ( 6 ) لدورانه معها ، فيقدّر إذا فقدت ، وهو مصادرة ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 137 الباب 3 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 161 و 162 الحديث 399 و 401 و 403 . ( 3 ) المبسوط : 1 / 5 . ( 4 ) المعتبر : 1 / 84 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : 2 / 521 الحديث 7547 . ( 6 ) منتهى المطلب : 1 / 42 ، إيضاح الفوائد : 1 / 16 .