المسعودي
80
مروج الذهب ومعادن الجوهر
والله نفسي ، وجعل يبكي ، فلما قرب سعيد منه جعل يقنعه بالسوط ، ثم أضجعه وقعدَ على صدره واحتز رأسه ، وحمله على ما ذكرنا ، واستقامت الأمور للمعتز ، واجتمعت الكلمة عليه . وللمستعين أخبار غير ما ذكرناه في هذا الكتاب ، وأوردناه في هذا الباب . وقد أتينا على ذكرها في كتابنا « أخبار الزمان » والأوسط ، وانما ذكرنا ما أوردنا في هذا الكتاب لئلا يتوهم أنا أغفلنا ذكرها أو عزَب عنا فهمها ، فإنا بحمد الله لم نترك شيئاً من أخبار الناس وسيرهم وما جرى في أيامهم الا وقد ذكرناه ، وأوردنا في كتبنا أحسنَه ، وفوق كل ذي علم عليم ، والله الموفق للصواب .