المسعودي

67

مروج الذهب ومعادن الجوهر

علي بن محمد العلوي لأمر شنع به عليه من أنه يريد الظهور ، فكتب اليه من الحبس : قد كان جدك عبد الله خيرَ أب لابني علي حُسين الخير والحسن فالكف يوهن منها كل أنملة ما كان من أختها الأخرى من الوهن فلما وصل هذا الشعر اليه كفل وخلي إلى الكوفة . وله اشعار ومراث في أخيه إسماعيل وغيره من أهله ، وفي ذم الشيب ، قد أتينا على كثير من ذكرها في كتابنا « اخبار الزمان » عند ذكر اخبار الطالبيين ، وفي كتاب مزاهر الاخبار ، وطرائف الآثار ، في اخبار آل النبي صلى الله عليه وسلم . ومما رثى به علي بن محمد أيضاً أبا الحسين يحيى بن عمر فأجاد فيه وافتخر على غيرهم من قريش قوله : لعمري لئن سُرّت قريش بهلكه لما كان وقّافاً غداة التوقف فإن مات تلقاء الرماح فإنه لمن معشر يشنَوْنَ موت التترف فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم على سنن منهم مقام المخلف لهم معكم إما جدعتم أنوفكم مقامات ما بين الصّفا والمعرّف تراث لهم من آدم ومحمد إلى الثقلين من وصايا ومصحف وفيه يقول أيضاً في الشيب : قد كان حين بدا الشباب به يقق السوالف حالك الشعر وكأنه قمر تمنطق في أفق السماء بدارة البدر يا ابن الذي جعلت فضائله فلكَ العلا وقلائد السور من أُسرة جعلت مخايلهم للعالمين مخايل النظر تتهيب الأقدار قدرهم فكأنهم قدر على قدر والموت لا تشوى رميته فلك العلا ومواضع الغرر