المسعودي

60

مروج الذهب ومعادن الجوهر

ذكر خلافة المستعين با لله موجز : وبويع أحمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذي توفي فيه المنتصر ، وهو يوم الأحد لخمسٍ خَلوْن من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين ، ويكنى بأبي العباس ، وكانت أمه أم ولد صقلبية يقال لها مخارق ، وخلع نفسه ، وسلم الخلافة إلى المعتز ، فكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر ، وقيل : ثلاث سنين وتسعة أشهر ، وكانت وفاته يوم الأربعاء لثلاث خلوْن من شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وقتل وهو ابن خمس وثلاثين سنة . ذكر جمل من أخباره وسيره ولمع مما كان في أيامه وزراؤه وكتابه : واستوزر المستعينُ بالله أبا موسى أوتامش ، وكان المتولي لأمر الوزارة والقيم بها كاتباً لأوتامش يقال له شجاع بن القاسم ، وبعد أن قتل أوتامش وكاتبه شجاع صار على وزارته أحمد بن صالح بن شيرزاد ، ولما قتل وصيف وبُغا باغر التركي تعصبت الموالي ، وانحدر وصيف وبُغا إلى مدينة السلام ، والمستعين معهما ، فأنزلاه دار محمد بن عبد الله بن طاهر ، وذلك في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين ، والمستعين لا أمر له ، والأمر لبُغا ووصيف ، وكان من حصار بغداد ما ذكرناه في الكتاب الأوسط ، وفي