المسعودي

100

مروج الذهب ومعادن الجوهر

يكون ، آتي مع ابن هند فأتبعه وأترك ابن أبي طالب ؟ اللهم أشهد أني متبعة لنبيك وابن بنته وأهل بيته وشيعته ، ثم قدَّمها فقتلت صبراً ، ففي ذلك يقول الشاعر : إن من أعجب الأعاجيب عندي قَتْلَ بيضاء حرة عُطْبُولِ قتلوها ظلماً على غير جرم إن لله درها من قتيل كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جَرُّ الذيول ولم نتعرض في هذا الكتاب لذكر المهلب وقتله لنافع بن الأزرق ، وذلك في سنة وخمس وستين ، ونافع هو الذي تنسب إليه الأزارقة من الخوارج ، إذ كنا أتينا في كتابنا « أخبار الزمان » على ذكر حروب الخوارج مع المهلب وغيره ممن سلف وخلف ، وذكرنا شأن مرداس بن عمرو بن بلال التميمي ، وعطية بن الأسود الحنفي ، وأبي فديك ، وشوذب الشيباني ، وسويد الشيباني ، وقطامة الشيباني ، والمهذب السكوني ، وقطري بن الفجاءة ، والضحاك بن قيس الشيباني ، ووقعة ابن لماجور الخارجي مع المهلب ومقتله ، وظفر المهلب بهم في ذلك اليوم ، وخبر عبد ربه وأخبار خوارج اليمن كأبي حمزه المختار بن عوف الأزدي ، وابن بيهس الهيصمي ، مع ما تقدم من ذكرنا لفرق الخوارج في كتابنا « المقالات في أصول الديانات » من الأباضية وهم شُراة عمان من الأزد وغيرهم من الأزارقة والنجدات والحمرية ( 1 ) والجابية والصفرية وغيرهم من فرق الخوارج وبلدانهم من الأرض ، مثل بلاد سنجار وتلأعْفَرَ أعْفَرَ من بلاد ديار ربيعة والسن والبوازيج والحديقة ( 2 ) مما يلي بلاد الموصل ، ثم من سكن من الأكراد بلاد أذربيجان وهم المعروفون بالشرارة منهم ، وأسلم المعروف بابن شادلويه ، وقد كان تملك على أعمال ابن أبي الساج من بلاد أذربيجان وأران والبيلقان وأرمينية ، ومن سكن منهم بلاد سجستان وجبال هَرَاة وكوهستان وبوشنج من بلاد خراسان ومن بلاد مكران على

--> ( 1 ) في نسخة « والحمزية » . ( 2 ) في نسخة « والحديثة » .