المسعودي

33

مروج الذهب ومعادن الجوهر

والمطيِّبون : بنو عبد مناف ، وبنو أسد بن عبد العُزّى ، وزُهْرة ، وتيم ، وبنو الحارث بن لؤي . وفي ذلك يقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي في امرأة : ولها في المطيبين جدود ثم نالت ذوائب الأحلاف إنها بين عامر بن لؤي حين تُدْعَى وبين عبد مناف وأخذت قريش الإيلاف من الملوك ، وتفسير ذلك الأمن ، وتَقرَّشت ، والتقرش : الجمع ، ومنه قول ابن حِلِّزة اليشكري ( 1 ) : إخوة قَرَّشوا الذنوب علينا في حديث من دهرنا وقديم ورحلت ( 2 ) قريش - حين أخذ لها الإيلاف من الملوك - إلى الشام والحبشة واليمن والعراق ، وفي ذلك يقول مَطْرود ( 3 ) الخزاعي : يا أيها الرجل المُحَوِّل رَحْله هَلَّا نزلت بآل عبد مناف الآخذين العهدَ من آنافنا والراحلين برحلة الإيلاف ( 4 ) ولقريش أخبار كثيرة ، وكذلك لجرهم وخُزَاعة وغيرهما من معد ، قد أتينا على جميعها فيما سلف من كتبنا ، وانما نذكر في هذا الكتاب لمعا ، تنبيهاً بها على ما سلف ، وسنورد عند ذكرنا تفرقَ الناس من بابل جملا من أخبار مكة وعبد المطلب والحبشة وغير ذلك مما لحق بهذا المعنى ، إن شاء الله .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : أبي خالد اليشكري . ( 2 ) في بعض النسخ : وانحدرت قريش . ( 3 ) في بعض النسخ : مطرف الخزاعي . ( 4 ) في بعض النسخ : الآخذين العهد من آفاقها .