المسعودي
كلمة الناشر 3
مروج الذهب ومعادن الجوهر
المسعودي 345 أو 346 - 957 من هو ؟ هو أبو الحسين علي بن الحسين المسعودي المعتزلي الشافعي ، من ذرية عبد الله ابن مسعور ، مؤرخ ، رحالة جوابة ولد ببغداد وفيها نشأ وترعرع ، مال منذ حداثته إلى السفر وطلب الرحلة فجاب فلسطين وبلاد فارس وطوف في أرجاء أرمينية وضواحي بلاد القاف والهند وبحر الصين ومدغشقر وزنجبار وعمان . مر بأنطاكية عام 943 وبدمشق بعد ذلك بسنتين . صرف سنواته العشر الأخيرة متنقلا بين سوريا ومصر ومات في الفسطاط سنة 956 . ومع أنه لم يصلنا سوى قسم ضئيل من آثاره التاريخية والأدبية الضخمة ، ففي الباقي منها الدليل ، مع ذلك ، على سعة علمه وتنوع معلوماته ، وهو علم ومعلومات تم له جمعها ليس فقط من الكتب التي وقع عليها ، بل أيضاً من الأسفار والرحلات التي قام بها تقريباً إلى جميع أنحاء آسيا وقسم من إفريقية الشرقية ، وبحارها . فاسمعه يقول : ( فسيري في الآفاق سرى الشمس في الإشراق ، كما قال الشاعر : تيمم أقطار البلاد فتارة * لدى شرقها الأقصى وطوراً إلى الغرب سرى الشمس لا ينفك تقذفة النوى * إلى أفق ناء يقصر بالركب ( 1 ) قضى سنواته الأخيرة متنقلا بين سوريا ومصر إذ لم يكن له دار إقامة
--> ( 1 ) راجع صفحة 15 من طبعتنا هذه وصفحة 5 من طبعة باريس لباربيه ده مينار .