المسعودي

404

مروج الذهب ومعادن الجوهر

كذلك لذلك النبي دلالة ومعجزة تدل على صدقه وتنبيئه ( 1 ) من غيره ليؤدي عن الله أمره ونهيه وما فيه من الصلاح لخلقه في ذلك الوقت ، ثم رفع الله ذلك النبي ( 2 ) ، وبقيت علومه ، وما أبانه الله عز وجل مما ذكرنا ، في أيدي الناس ، وأصل ذلك إلهي كما وصفنا ، إذ كان ما ذكرنا ممكنا غير واجب ولا ممتنع في القدرة . قال المسعودي : فلنرجع إلى ما كنا فيه من أخبار ملوك مصر . بقية ملوك مصر : وكان الملك بعد انقضاء ملك دلوكة العجوز « دركوس بن بلوطس ( 3 ) » ثم ملك بعده « بورس بن دركوس ( 4 ) » ثم ملك بعده « فغامس ( 5 ) بن بورس » نحواً من خمسين سنة ، ثم ملك بعده « دنيا بن بورس ( 6 ) » نحواً من عشرين سنة ، ثم ملك بعده « نماريس » بن مرينا عشرين سنة . ثم ملك بعده « بلوطس » ابن ميناكيل أربعين سنة ، ثم ملك بعده « مالوس بن بلوطس » عشرين سنة ، ثم ملك بعده « بلوطس » بن ميناكيل بن بلوطس ، ثم ملك بعده « بلونا » بن ميناكيل وكانت له حروب ومسير في الأرض ، وهو فرعون الأعرج الذي غزا بني إسرائيل وخرب بيت المقدس ، ثم ملك بعده « مرينوس » وكانت له حروب كثيرة بالمغرب ، ثم ملك بعده « نقاس بن مرينوس » ثمانين سنة ، ثم ملك بعده « قوميس بن نقاس » عشر سنين ، ثم ملك بعده « كابيل » وكانت له حروب مع ملوك المغرب ، وغزاه البخت ناصر مَرْزُبان المغرب من قبل ملوك فارس ، فخرب أرضه وقتل رجاله ، وسار

--> ( 1 ) في بعض النسخ : وتبنيه من غيره . ( 2 ) في بعض النسخ : ذلك الشيء . ( 3 ) في بعض النسخ : دركوش بن ملوطش . ( 4 ) في بعض النسخ : نورش بن دركوش . ( 5 ) في بعض النسخ : لعس بن نورش . ( 6 ) في بعض النسخ : دسا بن نورس .