المسعودي

363

مروج الذهب ومعادن الجوهر

في عهد خلفاء الاسلام : ثم ملك بعده « قيصر » بن قيصر ، وذلك في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه . ثم ملك على الروم « هرقل » بن قيصر ، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو الذي حاربه أمراء الاسلام الذين فتحوا الشام مثل أبي عبيدة بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من أمراء الاسلام ، حين أخرجوه من الشام . وكان الملك على الروم « مورق » بن هرقل في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه . ثم ملك « مورق » بن مورق ( 1 ) في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأيام معاوية بن أبي سفيان . ثم ملك بعده قلفط بن مورق ( 2 ) بقية أيام معاوية ، وكان بينه وبين معاوية مراسلات ومهادنات ، وكان المختلف بينهما فناق الرومي ( 3 ) غلام كان لمعاوية ، وقد كان معاوية هادن أباه مورق بن مورق حين سار إلى حرب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان بشَّره بالملك ، واعلمه ان المسلمين تجتمع كلمتهم على قتل صاحبهم يعني عثمان ، ثم يؤول الملك إلى معاوية ، وقد كان معاوية يومئذ اميراً على الشام لعثمان في خبر طويل قد أتينا على ذكره في الكتاب الأوسط ، وان ذلك من علم الملاحم يتوارثه ملوك الروم عن أسلافهم ، وكان ملك قلفط بن مورق ( 4 ) في الآخر من أيام معاوية ، وأيام يزيد

--> ( 1 ) في بعض النسخ : فوق بن مورق . ( 2 ) في بعض النسخ : فلنط بن فوق . ( 3 ) في بعض النسخ » بناق الرومي » . ( 4 ) في بعض النسخ : فلنط بن فوق .